منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - الفصل الثامن في الدفن
بمثل: اللهم جاف الأرض عن جنبيه وصعّد روحه إلى أرواح المؤمنين في علّيين وألحقه بالصالحين، وأن يلقّنه الولي بعد انصراف الناس رافعا صوته، وأن يكتب اسم الميت على القبر أو على لوح أو حجر ينصب على القبر.
(مسألة ٣٢٢): يكره دفن ميتين في قبر واحد ونزول الأب في قبر ولده وغير المحرم في قبر المرأة وإهالة الرحم التراب وفرش القبر بالساج من غير حاجة وتجصيصه وتطيينه وتسنيمه والمشي عليه والجلوس والاتكاء وكذا البناء عليه وتجديده إلّا قبور الأنبياء والأوصياء والصلحاء والعلماء.
(مسألة ٣٢٣): يكره نقل الميت من بلد موته إلى بلد آخر إلّا المشاهد المشرّفة والمواضع المحترمة فإنّه يستحبّ ولا سيما الغري والحائر وفي بعض الروايات أنّ من خواص الأول إسقاط عذاب القبر ومحاسبة منكر ونكير.
(مسألة ٣٢٤): لا فرق في جواز النقل بين ما قبل الدفن وما بعده إذا اتفق تحقق النبش بل لا يبعد جواز النبش لذلك إذا كان بإذن الولي ولم يستلزم هتك حرمة الميت، لا سيما في الدفن في الأرض الذي يكون بنحو الوديعة في تابوت مترّب ونحوه مما لا يستلزم النقل كشف جسد الميّت.
(مسألة ٣٢٥): يحرم نبش قبر المؤمن على نحو يظهر جسده لا مجرّد حفر القبر وإخراج ترابه من دون ذلك إلّا مع العلم باندراسه وصيرورته ترابا من دون فرق بين الصغير والكبير والعاقل والمجنون ويستثنى من ذلك موارد:
منها: ما إذا كان النبش لمصلحة الميت كالنقل إلى المشاهد كما تقدّم، أو لكونه مدفونا في موضع يوجب مهانة عليه كمزبلة أو بالوعة أو نحوهما أو في موضع يتخوف فيه على بدنه من سيل أو سبع أو عدو.
ومنها: ما لو عارضه أمر راجح أهم كما إذا توقّف إثبات حقّ أو دفع