منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٥ - مسائل الصلاة والصيام
وظيفة من سافر من بلده بعد الزوال هو إتمام الصوم إلى الليل ولا ينافيه ما دل على جواز إفطار المسافر الذي يعلم بوصوله قبل الزوال إلى محل الإقامة إذ هو من تقديم المقتضى على ما لا اقتضاء له، هذا فيما كان سفره إلى الغرب وأما لو كان إلى الشرق فينتهي يوم صيامه في الطريق ويكون يوم قبل الزوال في البلد الشرقي يوم لاحق.
(مسألة ٧٠): إذا فرض كون المكلف في مكان نهاره يمتد إلى أشهر وليله يمتد إلى أشهر كما في البلدان القريبة من القطبين، فاللازم عليه مراعاة ساعات التقويم اليومي الشمسي بلحاظ أوقات الصلاة وليس المدار على ضياء الشمس ولا على ظلمة الليل بل المدار على القوس النهاري لحركة الأرض وهو القوس المقبل المواجه للشمس ولو مع الظلمة وعلى قوس الليلي وهو القوس المدبر عن مواجهة الشمس وإن كان مضيئاً وهذا هو العرف القائم في نظام التقويم في تلك البلدان، وكذلك حكم الصيام وكذلك حكم توارد الضياء والظلمة على بلد بنحو غير منطبق على حركة القوس النهاري وحركة القوس الليلي كما إذا كان الضياء عشرين ساعة والظلمة أربع ساعات فإن مقدار قوس النهار حقيقة يقل عن العشرين ساعة ومقدار قوس الليل يزيد على الأربع ساعات وينضبط الحساب بتقويم ساعات حركة القوس المقبل كجزء من دورة حركة الأرض وساعات حركة القوس المدبر كجزء آخر، نعم الأحوط الهجرة إلى بلد ينضبط فيه الليل والنهار بانطباق الضياء والظلمة على القوسين للحركة وهي غالب البلدان ذات العرض المتوسط.