منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢ - التقليد
والفقاهة والعدالة والورع [١] وطهارة المولد وأن لا يقلّ رشده وضبطه عن المتعارف بحسب موقعيّته والحياة فلا يجوز تقليد الميّت ابتداءً.
(مسألة ٧): إذا اختلف الفقهاء في الفتوى وجب الرجوع إلى الأعلم والأفقه وهو الأعرف بالاستنباط الحاصل من مجموع جهات وحيثيات عديدة بحسب المسائل والأبواب، والأورع وهو الأكثر تثبّتا في الفتوى وهو راجع إلى حيثية من حيثيّات الأفقهيّة، ومع التساوي أو التقارب يتخيّر بينهم وإن كان الأحوط الأخذ بأحوط الأقوال. وأما في الفتاوى الوفاقيّة فيصحّ التقليد للجميع والمجموع.
(مسألة ٨): إذا علم أو احتمل أنّ أحد الشخصين أو الأشخاص أعلم وأفقه من الآخرين فإن احتمل أو علم الاختلاف بينهم في الفتوى وجب الفحص عن الأعلم ويأخذ بأحوط الأقوال إلى أن يتبيّن له الأعلم مع الإمكان وإلّا قلّد الأقوى احتمالًا في الأعلمية والأفقهيّة وإلّا تخيّر بينهم.
وإن علم أنّهم متساوون أو متقاربون تخيّر في المسائل التي يحتمل فيها الاختلاف.
(مسألة ٩): إذا قلّد فقيها فمات يجب البقاء على تقليده في المسائل الخلافية فيما إذا كان ذاكرا لما تعلّمه من تلك المسائل إلّا إذا أحرز أنّ الحي أعلم منه فيجب حينئذٍ العدول إليه فيما علم من المسائل الاختلافية أو احتمل الخلاف، ويعتبر أن يكون البقاء بتقليده الحيّ وأما المسائل التي لم يتعلّمها أو تعلّمها ثم نسيها فإنّه يجب أن يرجع فيها إلى الحيّ، وكذلك إذا عدل عن تقليد
[١]- كما جاء في الحديث عنهم عليهمالسلام: «من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه».