منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - الفصل السادس الاستبراء والاستظهار
في مثله جعل الدم الأحمر مع ما في العادة والنقاء المتخلل بينهما حيضا، وكذلك إذا رأت الدم الأصفر بعد أيام عادتها، وتجاوز العشرة، وبعد ذلك رأت الدم الأحمر، وكان الفصل بينه وبين أيام العادة عشرة أيام أو أكثر، فإنها تجعل الدم الثاني حيضا مستقلًا.
هذا كلّه مع إمكان الحكم بالحيض لأحد الدمين وامتناعه على الآخر، وأما لو أمكن حيضية كل واحد في نفسه لكن تمانعا في الحكم عليهما معا فالواجد للصفات مقدم على الفاقد ولو تساوى في الصفات فإن المتقدّم زمانا يحكم بحيضيته دون المتأخر.
(مسألة ٢٢٢): المبتدئة وهي المرأة التي ترى الدم لأول مرة. والمضطربة، وهي التي رأت الدم ولم تستقر لها عادة، إذا رأت الدم وقد تجاوز العشرة فهي على قسمين:
الأول: أن تكون ذات تمييز، أي يتعدد الدم بسبب الصفات- الألوان- بمعنى أنّ الدم المستمر إذا كان بعضه بصفات الحيض، وبعضه فاقدا لها أو كان بعضه أسود، وبعضه أحمر وجب عليها التحيض بالدم الواجد للصفات أو بالدم الأسود، بشرط عدم نقصه عن ثلاثة أيام وعدم زيادته عن العشرة.
القسم الثاني: إن لم تكن ذات تمييز فإن كان الكل فاقدا أو كان الواجد أقل من ثلاثة أيام أو كان الكل واجدا للصفات أو كان المتميز أكثر من عشرة أيام فتتحيض بعشرة أيام وما زاد فهو استحاضة.
هذا إذا لم تكن المبتدئة والمضطربة مستمرة الدم، أي دامية، كالتي تتجاوز الشهر، وأما ءذا كانت المرأة المبتدئة والمضطربة مستمرة الدم فترجع إلى عادة أقاربها وقتا وعددا، وإن اختلفن فالأظهر أنها ترجع إلى من هن في سنّها