منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - الفصل السادس الاستبراء والاستظهار
الرحم وجهان: أقواهما ذلك أيضا، وإن لم تتمكن من الاستبراء ولو بإصبعها، فالأظهر لزوم الاستظهار إلى أن ينكشف لها الحال.
(مسألة ٢٢٠): إذا استبرأت فخرجت القطنة ملوثة، فإن كانت مبتدئة، أو لم تستقر لها عادة، أو عادتها عشرة، بقيت على التحيّض إلى تمام العشرة، أو يحصل النقاء قبلها، وإن كانت ذات عادة- دون العشرة- فإن كان ذلك الاستبراء في أيام العادة، فلا إشكال في بقائها على التحيّض، وإن كان بعد انقضاء العادة بقيت على التحيض استظهارا ما دامت شاكة في استمرار الدم وتجاوزه العشرة أو عدمه ولو كان الدم أصفر، فإن اتضح لها الاستمرار قبل تمام العشرة اغتسلت وعملت عمل المستحاضة وكان حكمها حكم المستحاضة فيما زاد على العادة حتى بالنسبة لما تستظهره من أيام بعد أيام العادة وإن اتضح لها أنه ينقطع قبل تمام العشرة حكمت بتحيضها ولو كان فاقدا للصفات.
(مسألة ٢٢١): قد عرفت حكم الدم إذا انقطع على العشرة في ذات العادة وغيرها أنه يحكم بتحيضه سواء كان بعضه فاقدا للصفات أو لا.
وإذا تجاوز العشرة فإن كان ذات عادة وقتية وعددية يجعل ما في العادة حيضا وإن كان فاقدا للصفات ويجعل الزائد عليها استحاضة وإن كان واجدا لها مع اتصال الدم المتجاوز قبل العشرة بما بعد العشرة بلا انقطاع بينهما، هذا فيما ءذا كان الزائد دما واحدا وأما إذا تعدد إما بتخلل الانقطاع فيما بين الزائد أو تغايرت الصفات بنحو موجب لتعدده كالصفرة والحمرة فيحكم باستحاضة ما لا يمكن جعله حيضا، لا منضما ولا مستقلًّا.
وأما ما أمكن ذلك فيجعل حيضا كما إذا كانت عادتها ثلاثة- مثلًا- ثم انقطع الدم، ثم عاد بلون الحمرة، ثم رأت الدم الأصفر فتجاوز العشرة، فالظاهر