منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - الفصل الرابع في أحكام الجماعة
(مسألة ٨٢٢): إذا حضر المأموم الجماعة ولم يدر أن الإمام في الأوليين أو الأخيرتين جاز أن يقرأ الحمد بقصد الجزئية والسورة بقصد القربة المطلقة، فإن تبيّن كونه في الأخيرتين وقعت في محلها، وإن تبيّن كونه في الأوليين لم يضره.
(مسألة ٨٢٣): إذا أدرك المأموم ثانية الإمام تحمل عنه القراءة فيها، وكانت أولى صلاته ويتابعه في القنوت وكذلك في الجلوس للتشهد متجافيا على الأحوط إن لم يكن أظهر ويستحب له التشهد متابعة أيضا فإذا كان في ثالثة الإمام تخلف عنه في القيام فيجلس للتشهد ثم يلحق الإمام، وكذا في كل واجب عليه دون الإمام، والأفضل له متابعته في الجلوس كما مرّ للتشهد إلى أن يسلم ثم يقوم إلى الرابعة، ويجوز له أن يقوم بعد السجدة الثانية من رابعة الإمام التي هي ثالثته وينفرد.
(مسألة ٨٢٤): يستحب مؤكدا الدخول في الجماعة المقامة وإن كان قد صلى قبل فيعيد صلاته جماعة إماما أو مأموما، وإن كان قد صلى قبل جماعة إماما أو مأموما فإن له أن يعيدها في جماعة أخرى أقيمت ممن لم يؤد الفريضة ومن ثم يشكل الحال فيما إذا صلى كل من الإمام والمأموم منفردا، وأرادا إعادتها جماعة من دون أن يكون فيها من لم يؤد فريضته، كما أن الاستحباب لا يختص بقصد إعادة الفريضة بل له أن ينويها قضاء لما فات ولا يختص بالجماعة الصحيحة بل شامل للمتابعة وهي الجماعة الصورية. بأن لا ينوي الائتمام حقيقة بإمام الجماعة لفقده شرائط الإمامة من الإيمان أو العدالة أو القراءة الصحيحة أو غيرها ولكن يقرأ لنفسه ويتابع الإمام وهيئة الجماعة في أفعالهم من دون أن يرتب آثار وأحكام الجماعة عليها سوى صورية المتابعة فيكتب له ثواب الجماعة والأولى أن يكبر قبلهم سواء قصد بصلاته أداء الفريضة مرة أخرى أو قضاء لما فات من الفريضة أو النافلة المتبدأة.