منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩ - المبحث الأول فيما يجب فيه
الذمي جاز له التصرف فيها من دون إخراج الخمس وإن لم يسقط الخمس عن ذمة الذمي.
(مسألة ١٢٠٣): يتعلق الخمس برقبة الأرض المشتراة إن كانت مملوكة، وإلّا فبحق الاختصاص، ويتخير الذمي بين دفع خمس العين ودفع قيمته، وتقوّم قيمة الأرض على نحو ما اشتراها فإن كان على أن تبقى مشغولة بما فيها بأجرة أو مجاناً قوّم خمسها كذلك وإلّا قوّمت فارغة.
(مسألة ١٢٠٤): إذا اشترى الذمي الأرض، وشرط على المسلم البائع أن يكون الخمس عليه، أو أن لا يكون فيها الخمس بطل الشرط، ويصح الشرط بأن يدفع الخمس عنه، لكنه لا يسقط إلّا بالدفع.
(السادس): المال المختلط بالحرام.
وهو المال الذي أصابه بحرام واختلط لديه ولم يتميز ولم يعرف صاحبه ويأس عن مجيئه فإنه يحل بإخراج خمسه، وله أن يصرفه بقصد الأعم من رد المظالم والخمس.
وإن علم المقدار ولم يعلم المالك فله أن يتصدق به عنه سواء كان الحرام بمقدار الخمس أم كان أقل منه، أم أكثر، بعد استئذان الحاكم الشرعي.
وإن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح، وإن لم يرض المالك بالصلح فالأحوط دفع الزائد أو يرجع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى.
وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه، ويكون التعيين بالتراضي والأحوط إلحاق اللقطة بالمختلط في الخمس إذا أراد تملكها وكذلك مجهول المالك حيث يتملك.