منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - الفصل الأوّل أعدادها
العشاء لها، ويستحب الإتيان بالوتيرة بعد العشاء حيطة على أداء الشفع والوتر أو الوتر خاصّة فإن فاته أداؤها سحرا بتقديم أدائها وهي إمّا أربع ركعات ركعتان من قيام وركعتان من جلوس أو يقتصر على ركعتين من جلوس، وثمان ركعات صلاة الليل وركعتا الشفع بعدها وركعة الوتر بعدها وركعتا الفجر قبل الفريضة وفي يوم الجمعة يزاد على الست عشر أربع ركعات قبل الزوال ولها آداب مذكورة في محلّها مثل كتاب مفتاح الفلاح للمحقق البهائي قدسسره، ومفاتيح الجنان للمحدّث القمي رحمهالله.
ثم إن هناك جملة من النوافل الأخرى المستحبّة غير الرواتب كاستحباب ألف ركعة في اليوم والليلة فهي سنّة وسيرة جملة من المعصومين فقد روي عن أبي جعفر عليهالسلام قال: كان علي بن الحسين عليهماالسلام يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة كما كان يفعل أمير المؤمنين عليهالسلام كانت له خمسمائة نخلة وكان يصلّي عند كلّ نخلة ركعتين وكان إذا قام في صلاته غشى لونه لون آخر وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية اللّه وكان يصلّي صلاة مودّع يرى أن لا يصلّي بعدها أبدا. وقال: إنّ العبد لا يقبل من صلاته إلّا ما أقبل عليه منها بقلبه. فقال له رجل: هلكنا؟ فقال: كلّا، إنّ اللّه متمّ ذلك بالنوافل ... الحديث.
ويستحبّ صلاة الغفيلة وهي ركعتان بين العشائين وقد ذكرت مشروحة في كتب الأدعية ويجوز إتيان نافلة المغرب بهذه الكيفية وتحتسب بذلك صلاة الغفيلة وهو الأقرب وإن كان لا يبعد جواز أدائها مستقلًّا عنها وكذا الحال في صلاة الوصيّة التي ذكرها الشيخ في المصباح وكيفيتها أن تقرأ في الركعة الأولى بعد الحمد ثلاثة عشر مرة سورة الزلزلة وفي الثانية بعد الحمد التوحيد خمسة عشر مرّة.