منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - الفصل الأول
الأسفار مما تكون غايته باطلة شرعا أتم الصلاة في ذهابه وقصر في إيابه إذا كان وحده مسافة ولم يكن قاصدا للصيد فيه أيضا، وإلّا فيحسب ما بقي من الإياب بعد الصيد. أما إذا كان الصيد لقوته وقوت عياله قصر، وكذلك إذا كان للتجارة على الأظهر، ولا فرق في ذلك بين صيد البر والبحر.
(مسألة ٩٠٧): التابع للجائر إذا كان مكرها، أو بقصد غرض صحيح، كدفع مظلمة عن نفسه أو غيره يقصر، وإلّا فإن كان على وجه يعد من أتباعه وأعوانه في سلطانه يتم، وإن كان سفر الجائر مباحا كسفر الزيارة والحج فالتابع يتم والمتبوع يقصر.
(مسألة ٩٠٨): إذا شك في كون السفر معصية أو لا، مع كون الشبهة موضوعية لا يلزم فيها الفحص فالأصل الإباحة فيقصر، إلّا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة، أو كان هناك أصل موضوعي يحرز به الحرمة فلا يقصر.
(مسألة ٩٠٩): إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثم عدل في الأثناء إلى الطاعة، فإن كان العدول قبل الزوال وجب الإفطار إذا كان الباقي مسافة وقد تلبس بالسير، ولا يفطر بمجرد العدول من دون التلبس بطي المسافة. وإن كان العدول بعد الزوال وكان في شهر رمضان فيتم صومه والأحوط استحبابا أن يقضيه. وكذا الحال في بقية الشرائط كالمكاري أو التاجر كثير السفر إذا سافر في عمله فقصد الصوم ثم عدل عن سفر العمل إلى سفر غير العمل بعد الزوال.
وإن كان سفره طاعة في الابتداء، وعدل إلى المعصية في الأثناء وكان العدول قبل الزوال ولم يأت بالمفطر وجب عليه الصوم سواء كان العدول بعد المسافة أو قبلها والأحوط استحبابا القضاء كما أن الأحوط إذا كان قبل المسافة