منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - التقليد
(مسألة ٢٦): حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه حتى لفقيه آخر إلّا ما خالف الحكم القطعي من الكتاب والسنّة سواء كانت المخالفة في الحكم الكلّي أو في الموضوع الجزئي، وكذا لو كان صادرا عن تقصير في مقدّماته بحيث يخلّ بالشرائط المعتبرة في الاستنباط أو الحكم.
وحكم الحاكم في موارد حرمة نقضه ونفوذه لا يغيّر الواقع فمن حصل له علم من منشأ خاص بمخالفة حكم الحاكم للواقع فعليه ترتيب آثار الواقع بنحو لا يؤدّي إلى نقض حكم الحاكم.
(مسألة ٢٧): إذا نقل ناقل ما يخالف فتوى الفقيه وجب عليه إعلام من سمع منه ذلك إذا كان ما نقله مخالفا للاحتياط وكذا إذا تبدّل رأي الفقيه نعم لا يجب عليه إعلام مقلّديه فيما إذا كانت فتواه السابقة مطابقة للاحتياط.
(مسألة ٢٨): إذا تعارض النقلان في الفتوى، فيعوّل على الأوثق والأضبط بحيث يحصل الاطمئنان بالفتوى الفعليّة للفقيه، وذلك يختلف بحسب القرائن والحالات والموارد وإلّا فيعمل بالاحتياط بين النقلين حتّى يتبيّن الحكم.
(مسألة ٢٩): العدالة هي عبارة عن ملكة وقوّة نفسانيّة يواظب بها على إتيان الواجبات وترك المحرّمات وتعرف بالستر والعفاف والكفّ واجتناب الكبائر التي أوعد اللّه تعالى عليها النار أي يكون ظاهره مأمونا ولا يرى من يخالطه منه إلّا خيرا والأحوط إن لم يكن أظهر اعتبار عدم إتيانه منافيات المروءة بحسب الشرع والأعراف الصالحة كظاهرة سلوكية منه ممّا يدلّ على خسّة النفس وعدم المبالاة بالدين كخلف الوعد وارتكاب الرذائل الأخلاقيّة القبيحة جدّا وإن لم تكن محرّمة.
والأحوط عدم الفرق بين الصغيرة والكبيرة والصغيرة إنما تكون صغيرة