منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠ - الفصل الثالث عشر في صلاة الجمعة وفروعها
الثناء والتمجيد والوعظ الجمع بين اللغتين، ويجوز تقديم الخطبتين قبل الزوال بحيث إذا فرغ منهما زالت الشمس وهو الأفضل وإن كان الأحوط تأخيرهما عن الزوال. ويجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة، كما يجب إسماع الإمام الخطبة للعدد المعتبر في انعقاد الصلاة بل الأحوط لجميع الحاضرين ويحرم التكلم بنحو يمحو صورة الخطبة أو يقطعها بل الأحوط الإصغاء والتوجه مطلقا، وينبغي للإمام في الخطبتين مراعاة الطهارة والاستقرار وعدم الكلام بغيرها أثناءها، وترك الضحك والبكاء وسائر شرائط الصلاة غير الاستقبال.
ويعتبر في صحة صلاة الجمعة أمور:
١- الجماعة، فلا تصح صلاة الجمعة فرادى ويجزي فيها إدراك الإمام راكعا في الركعة الثانية بأن ينتهي إلى حد الركوع ويستقر قبل أن يرفع الإمام رأسه كما في سائر صلوات الجماعة، فيأتي مع الإمام بركعة وبعد فراغه يأتي ركعة أخرى.
٢- أن تكون المسافة بينها وبين صلاة جمعة أخرى فرسخ فما زاد فلو أقيمت جمعتان فيما دون فرسخ بطلتا جميعا إن كانتا مقترنتين زمانا، وأما إذا كانت إحداهما سابقة على الأخرى ولو بتكبيرة الإحرام صحت السابقة دون اللاحقة، نعم إذا كانت إحدى الصلاتين فاقدة لشرائط الصحة فهي لا تمنع عن إقامة صلاة جمعة أخرى في عرضها أو متأخرة عنها.
٣- الإتيان بالخطبتين قبل الصلاة- على ما تقدم- ولابد أن يكون الخطيب هو الإمام.
وينبغي أن يكون الخطيب بليغا مواظبا على الصلوات في أوقاتها ومتعظا بما يوصي به الناس أي آخذا بما يأمر به حتى المستحبات والترك لما ينهى عنه