منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤ - الفصل الرابع في القراءة
وإسماع القريب كأدنى حدّ للجهر وعدم إبراز جوهره وعدم إسماع البعيد كأعلى حدّ للإخفات، وأعلى حدّ للجهر ما يكون دون الصياح، وأدنى حدّ للإخفات أن يسمع نفسه تحقيقا مع عدم المانع وتقديرا مع المانع كالصمم أو الضوضاء من صوت أقوى، فيصدر الصوت المعتمد على مخارج الحروف في الفم.
(مسألة ٦٢١): من لا يقدر إلّا على الملحون في القراءة والذكر، ولو لتبديل بعض الحروف، ولا يمكنه التعلم ولو لضيق الوقت أجزأه ما تيسر له، ولا يجب عليه أن يصلي صلاته مأموما، ولو كان مقصرا في التعلم، إلّا أنه يأثم لو اكتفى بقراءته الملحونة دون الجماعة. ولو كان قادرا على بعض الفاتحة قرأه وضم إليه من سائر القرآن عوض البقية وكذا لو لم يعلم شيئا منها قرأ من سائر القرآن بقدرها، وإذا لم يعرف شيئا من القرآن أجزأه أن يكبر ويسبح والأحوط الإتيان بالتسبيحات الأربع والحكم في السورة كالفاتحة إلّا أنه مع العجز التام عنها لا يجب التسبيح عنها. والمريض غير القادر على التوجه للصلاة بنفسه يقرأ عنده ويسمعوه كما مرّ.
(مسألة ٦٢٢): يكره اختيارا القراءة للصلاة في المصحف الشريف والأحوط الاقتصار في ذلك على حال الاضطرار وكذلك التلقين والمتابعة.
(مسألة ٦٢٣): يجوز العدول اختيارا من سورة إلى أخرى ما لم يتجاوز النصف، والأحوط عدم العدول ما بين النصف والثلثين، ولا يجوز العدول بعد بلوغ الثلثين على الأحوط وإن كانت الكراهة لا تخلو من وجه، وكذا في سورتي الجحد، والتوحيد مطلقا لا يعدل من إحداهما إلى غيرهما، ولا إلى الأخرى مطلقا، نعم يجوز العدول من غيرهما- ولو بعد تجاوز النصف- أو من إحدى السورتين مع الاضطرار لنسيان بعضها أو ضيق الوقت عن إتمامها،