منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - التقليد
مفسدة عظيمة على ترك النصيحة.
ومنها: ما لو قصد بالغيبة ردع المغتاب عن المنكر، وكان المنكر ذا مفسدة هامة وخطيرة فيما إذا لم يكن الردع بغيرها.
ومنها: ما لو كان للذب والدفع للضرر عن الدين.
ومنها: جرح الشهود.
ومنها: ما لو خيف على المغتاب الوقوع في الضرر اللازم حفظه عنه وكذا لو خيف على فوت مصلحة يرجح لدى المغتاب طلبها على ذكره ولم يلزم منه هتكا لشخصيته.
ومنها: القدح في المقالات الباطلة، وإن أدى ذلك إلى نقص في قائلها، وإن كان الأولى تركيز القدح في المقالة بنحو لا يسري إلى قائلها وقد صدر من جماعة كثيرة من العلماء القدح في القائل بقلة التدبر والتأمل، وسوء الفهم ونحو ذلك، وكأن صدور ذلك منهم لئلّا يحصل التهاون في تحقيق الحقائق في الدين، عصمنا اللّه تعالى من الزلل، ووفقنا للعلم والعمل، إنه حسبنا ونعم الوكيل.
وقد يظهر من الروايات عن النبي والأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام: أنه يجب على سامع الغيبة أن ينصر المغتاب، ويرد عنه، وأنه إذا لم يرد خذله اللّه تعالى في الدنيا والآخرة وأنه كان عليه كوزر من اغتاب ويتحقق الرد بمثل قوله ومن يسلم من العيوب أو أين تجد الشخص الكامل المبرّأ من العيوب أو المؤمن مبتلى بالذنوب ونحو ذلك ولابد في كيفية الرد من الاقتصار على الدفاع عن المغتاب من دون النيل ممن يغتاب مع وجود المسوّغ له.
ومنها: البهتان على المؤمن وهو ذكره بعيب ليس فيه.