منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - الفصل الأول
وجب فيه القصر.
(مسألة ٩١٧): قد تقدم لزوم عدم فصل بالمقام عشرة أيام في كثير السفر المتقدم في بلده أو مقصد السفر، بنحو الغالب أي يختلف في السفر بلا مقام، أما لو حصل مقام عشرة أيام بنحو الصدفة والاستثناء فهو مانع أو قاطع طارىء لكثرة السفر فالأحوط إن لم يكن أظهر التقصير في السفرة الأولى بعدها والجمع بين التقصير والإتمام في الثانية والثالثة.
السابع: أن لا يكون ممن بيته معه، كأهل البوادي من العرب والعجم الذين لا مسكن لهم معين من الأرض، بل يتبعون العشب ومنبت الشجر والماء أينما كان ومعهم بيوتهم، وكالملاح حيث إن بيته معه وهي السفينة وكذلك السائح والراعي في الصحاري في بعض الصور ونحوهم فإن هؤلاء يتمّون صلاتهم ويكون اصطحاب بيوتهم معهم بمنزلة امتداد الوطن لهم فهم يقصدون السفر على وجه المقام والوطن، وعلى هذا لو سافر أحدهم من بيته لمقصد آخر كحج أو زيارة أو لشراء ما يحتاج من قوت أو حيوان أو نحو ذلك قصر، وكذا إذا خرج لاختيار المنزل أو موضع العشب والنبت والماء، نعم لو سافر لهذه الغايات ومعه بيته أتم، كما أنه قد يجب عليه التمام من جهة أخرى كالملاح والراعي والسائح من جهة كثرة السفر كما مرت الإشارة إليه.
(مسألة ٩١٨): السائح في الأرض الذي لم يتخذ وطنا منها يتم، وكذا إذا كان له وطن وخرج معرضا عنه ولم يتخذ وطنا آخر وكان بانيا على عدم اتخاذ الوطن وإلّا وجب عليه القصر.
الثامن: أن يصل إلى حدّ الترخص، وهو المكان الذي يخرج فيه المسافر عن توابع البلد الذي انطلق منه، ويحدّ ذلك شرعا بالمكان الذي يتوارى فيه