منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٦ - الفصل الثاني
ربّ العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. اللهم اجعلني من المسلمين» ثم يستعيذ ويقرأ سورة الحمد.
الفصل الثالث
في القيام: وهو ركن في صلاة القائم حال تكبيرة الإحرام- كما مرّ- وعند الركوع، وهو الذي يكون الركوع عنه أي المتصل به، ويجزىء لو اتحد مع الذي في التكبيرة أو القراءة كما لو كبر وركع أو ركع وسط القراءة سهوا، فمن كبر للافتتاح وهو جالس بطلت صلاته، وكذا إذا ركع عن جلوس أي قام في أثناء الجلوس متقوسا، ولو ركع وهو جالس لم يصح ركوعه ولزمه القيام ثم الركوع، وأمّا القيام بعد الركوع قبل السجود فذهب إلى ركنيته الشيخ في الخلاف ولا يخلو من وجه، وفي غير هذه الموارد يكون القيام الواجب غير ركن، كالقيام حال القراءة أو التسبيح، فإذا قرأ جالسا- سهوا- أو سبح كذلك، ثم قام وركع عن قيام ثم التفت صحت صلاته.
(مسألة ٥٨٩): إذا انحنى لغير الركوع ثم نواه في بدايات الهوي ووصل إلى حده أجزأه، وإن نواه وقد هوى ووصل إلى الحد لم يجز ولم يكن ركوعه عن قيام فتبطل صلاته، وإن لم يصل إلى الحد أو وصل إلى الحد ولم ينوه فينتصب قائما، ويركع عنه وتصح صلاته.
(مسألة ٥٩٠): إذا هوى إلى ركوع عن قيام، وفي أثناء الهوي غفل حتى جلس للسجود فإن كانت الغفلة بعد تحقق مسمى الركوع بأن مكث آنا ما صح ركوعه، ويلزمه أن يقوم منتصبا ثم يهوي إلى السجود، وكذا إذا التفت إلى ذلك