منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - تتميم فيما يعفى عنه في الصلاة من النجاسات
(مسألة ٤٥٠): الأحوط الأولى الاقتصار في مقدار الدرهم قطرا على ما يساوي عقد الإبهام طولًا.
الثالث: كل ما لا تتمّ به الصلاة وحده- يعني لا يستر العورتين- كالخف والجورب والتكّة والقلنسوة والخاتم والخلخال والسوار ونحوها فإنه معفوّ عنه في الصلاة إذا كان متنجسا ولو بنجاسة من غير المأكول.
(مسألة ٤٥١): الأظهر عدم العفو عن ما لا تتم فيه الصلاة وحده إذا اتخذ من نجس العين كالكلب والخنزير، وكذا ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة، وكذا ما كان من أجزاء ما لا يؤكل لحمه، وكذا المحمول المتنجّس إذا كان ما تتمّ فيه الصلاة، نعم إذا كان لا تتمّ به الصلاة كالساعة والدراهم والسكين والمنديل الصغير ونحوها فلا بأس كما مرّ.
الرابع: كل نجاسة في البدن أو الثوب في حال الاضطرار وكذا لو كان حرجيا عليه والضابطة في الحرج هو- ما مرت الإشارة إليه في الجروح والقروح- من استلزام المشقّة من تغسيل الثوب في اليوم والليلة أكثر من مرّة في النجاسة الخفيفة كالدم والغائط وبول الرضيع وأما في النجاسة الشديدة كمطلق البول والدماء الثلاثة ونحوها فيراعى لزوم مزيد من المشقّة كمّا وكيفا ومن موارد لزوم المشقّة قلّة الماء وإعواز الثياب. ومن موارد النجاسة الخفيفة ما ذكره المشهور في ثوب الأم المربّية للطفل الذكر ذات الثوب الواحد أنّها تغسل القميص في اليوم مرّة. والأظهر أنّ هذه القيود هي لتعيين حدّ الحرج بحسب النجاسة والقدرة على إزالتها شدّة وضعفا.