منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨ - الفصل الرابع في المطهرات
فيه فيشكل تطهير باطنه بالقليل وكذا الكثير إن لم يتحقّق استيلاء وغلبة للماء على الرطوبة الداخلة وإن تغيّر وصف الماء ما لم يصل إلى حدّ الإضافة. وإذا كان النافذ في باطنه بطول المدّة الرطوبة غير المسرية فقد مرّ أنه ينجس بها وطريق تطهيره ما مرّ في النافذ بالرطوبة المسرية، ولكن مع إطالة المدّة أكثر.
(مسألة ٤٥٤): الثوب المصبوغ بالصبغ المتنجّس يطهر بغسله بالكثير إذا بقي الماء على إطلاقه إلى أن ينفذ إلى جميع أجزائه بل بالقليل أيضا إذا كان الماء باقيا على إطلاقه إلى أن يتمّ عصره أو تنفصل الغسالة وإن تغيّر الماء ما لم يصل إلى حدّ الإضافة.
(مسألة ٤٥٥): الأجسام الرطبة كالطين والعجين النجس يطهر إذا وضع في الكثير على نحو ينفذ الماء إلى أعماقه بطول المدة بوصف الإطلاق وإن تغير ويسرع في تطهيره التجفيف أو خبزه ووضعه في الكثير.
(مسألة ٤٥٦): الأصل في المتنجس أنّه يطهر بغسله بالماء مرّة واحدة إلّا ما يأتي استثناؤه من موارد في المسائل الآتية، فالمتنجس إذا طهّر بالقليل على أقسام ثلاثة: أشدّها الآنية فيغسل ثلاث مرات إلّا ما يأتي. وأوسطها الثوب والبدن فيغسل مرّتين إذا تنجّسا بالبول. وأخفّها ما عدا القسمين الأوّلين من الأشياء فيكفي الغسل مرّة واحدة وإن كان الأحوط التثنية.
وعليه فما عدا الأواني إذا تنجّس بغير البول ومنه المتنجّس بالمتنجّس بالبول، بل إذا تنجّس بالبول في غير الثياب والبدن يكفي في تطهيره بالقليل غسلة واحدة، هذا مع زوال العين قبل الغسل أما لو أزيلت بالغسل فالأظهر لزوم استمرار إجراء الماء ولو يسيرا بعد الإزالة فتحسب حينئذ غسلة واحدة.
(مسألة ٤٥٧): الآنية إن تنجّست بولوغ الكلب فيما فيها من ماء أو غيره مما