منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - الفصل الأول في عدد الأعيان النجسة
الشعير الذي له خواص طبّية وهو ماء الشعير الذي لم يحتفظ به مدّة أي يسارع إلى شربه قبل نشيشه وقبل حصول الفقاعات التي هي علامة اشتداده وضَرْيِه وقد يحصل النشيش باستخدام الإناء مكرّرا لصنع ماء الشعير من دون فصل بغسله وتجفيفه، وإن شرب الماء بلا مهلة فإنّ كثرة استخدام الإناء الواحد تسبّب اشتداد ماء الشعير وهي الضراوة التي توجب النشيش والغليان ففي جملة من الروايات أن اشربه ما كان في إناء جديد أو غير ضار يفعل في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات (مرّات) ثمّ لا تعد منه إلّا في إناء جديد. ومن ثم ورد في الصحيح أيضا النهي عن شرب ما يعمل في السوق ويباع لعدم تحرّزهم عن نشيشه وغليانه وظهور الفقاعات، وقد ورد في الروايات التغليظ والنهي عن شربه وأنّه خمر استصغره الناس.
العاشر: الكافر، وهو من لم ينتحل دينا أو انتحل دينا غير الإسلام أو انتحل الإسلام وجحد ضروريا من ضروريات دين الإسلام إصرارا لا عن قصور، وأما إنكار المعاد فيوجب الكفر مطلقا، ولا فرق بين الملحد والمشرك والكتابي وبين المرتدّ والكافر الأصلي والحربي والذمّي والخارجي والغالي والناصب في النجاسة وأما في جملة من الأحكام الأخرى ففيها تفصيل بين منتحل الإسلام وغيره.
نعم الغالي إنما يحكم بكفره إذا كان إنكاره لضروري من الضروريات أو ادّعى الألوهيّة أو النبوّة.
(مسألة ٤٠٨): عرق الجنب من الحرام لا تجوز الصلاة فيه، ويجب غسله من الثوب ولا يكفي جفافه، نعم في تنجّس الملاقي له أو للثوب إشكال، ويختصّ الحكم بما إذا كان التحريم ثابتا لموجب الجنابة بعنوانه كالزنا واللواط