منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - الفصل السابع أحكام قضاء شهر رمضان
له أن يأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل أو بعد أيام التشريق لمن كان بمنى، أما إذا شرع يوم عرفة وجب الاستئناف على الأحوط. هذا فضلًا عما إذا لم يعلم كما لو كان غافلًا فاتفق ذلك.
(مسألة ١٠٦٣): إذا نذر أن يصوم شهراً أو أياماً معدودة لم يجب التتابع، إلّا مع اشتراط التتابع، أو الانصراف إليه على وجه يرجع إلى التقييد.
(مسألة ١٠٦٤): إذا فاته الصوم المنذور المشروط فيه التتابع فالأحوط الأولى التتابع في قضائه.
(مسألة ١٠٦٥): الصوم من المستحبات المؤكدة، فقد ورد أنه لمس الجوع والعطش ليكون دليلًا له على شدائد الآخرة وفقر الإنسان فيها ولما فيه من الانكسار له عن الشهوات وليعرفوا شدة مبلغ ذلك على أهل الفقر والمسكنة في الدنيا، وورد أن الصوم لي وأنا أجزى به وأنه جنة من النار، وزكاة الأبدان، وبه يدخل العبد الجنة، ونوم الصائم عبادة ونفسه وصمته تسبيح، وعمله متقبل، ودعاءه مستجاب، وخلوق فمه عند اللّه تعالى أطيب من رائحة المسك، وتدعو له الملائكة حتى يفطر، وله فرحتان فرحة عند الإفطار، وفرحة حين يلقى اللّه تعالى. وأصنافه كثيرة والمؤكد منه صوم ثلاثة أيام من كل شهر، والأفضل في كيفيتها أول خميس من الشهر، وآخر خميس منه، وأول أربعاء من العشر الأواسط ويوم الغدير، فإنه يعدل مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات ويوم مولد النبي صلىالله عليهوآله، ويوم مبعثه، ويوم دحو الأرض، وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة، ويوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة، وشهر رجب وشعبان وبعض كل منهما على اختلاف الأبعاض في مراتب الفضل، ويوم النيروز، وكل خميس وكل جمعة إذا لم يصادفا عيداً.