منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - الفصل السادس الصلاة على الميت
الفصل السادس: الصلاة على الميت
تجب الصلاة وجوبا كفائيا على كل ميت مسلم مؤمن أو مستضعف دون الناصب ذكرا كان أم أنثى حرا أم عبدا، عادلًا أم فاسقا، ولا تجب على أطفال المسلمين إلّا إذا بلغوا ست سنين أو عقلوا الصلاة فإنّ الأحوط وجوبها وفي استحبابها على من لم يبلغ ذلك وقد تولد حيا إشكال والأحوط الإتيان بها برجاء المطلوبية، وكلّ من وجد ميتا في بلاد الإسلام فهو مسلم ظاهرا وكذا لقيط دار الإسلام بل دار الكفر إذا احتمل كونه مسلما على الأحوط.
(مسألة ٣٠٣): يجب في الصلاة على الميت خمس تكبيرات وأربعة أمور: التشهد بالشهادتين، والصلاة على النبي وآله صلوات اللّه عليهم أجمعين، والدعاء للمؤمنين، والدعاء للميت إن كان مؤمنا، وإن كان مستضعفا أو مجهول الحال فيدعو له بشرط تعليقه على الإيمان أو كونه مستوجبا للشفاعة كأن يقول: «اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم» وله أن يكمل الآية الأخرى، أو يقول: «اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه» أو يقول: «اللهم ولّه ما تولّى واحشره مع من أحب» وأما الناصبي فيكبّر عليه أربع تكبيرات ويدعو عليه. ولو كان صغيرا يسأل اللّه أن يجعله له ولأبويه فرطا، ويجب مراعاة الترتيب بينها، ويتخيّر في كيفيّتها بين أن يوزّعها فيما بين التكبيرات مراعيا للترتيب، أو أن يأتي بها مجتمعة بعد كل تكبيرة وهو أفضل صوره، أو أن يلفّق بين الجمع عقيب بعض التكبيرات والتوزيع عقيب أخرى وذلك بعد أن يراعي الترتيب ويراعي تعقيب كلّ تكبيرة بهذه الأمور عدا