منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - التقليد
الميت ولو فيما لا يسوغ العدول.
(مسألة ١٠): إذا قلّد من ليس أهلًا للفتوى وجب العدول عنه إلى من هو أهل لها وكذا إذا قلّد غير الأعلم وجب العدول إلى الأعلم في المسائل الخلافيّة وكذا لو قلّد الأعلم ثم صار غيره أعلم.
(مسألة ١١): إذا قلّد فقيها ثمّ شكّ في أنّه كان جامعا للشرائط أم لا وجب عليه الفحص فإن تيقّن أنه جامع للشرائط بقي على تقليده، وإن تبيّن أنه فاقد لها، أو لم يتبيّن له شيء عدل إلى غيره. وأما أعماله السابقة فإن عرف كيفيّتها رجع في الاجتزاء بها إلى الفقيه الجامع للشرائط فمع مطابقة العمل لفتواه يجتزىء به، ومع المخالفة فيصحّ في الموارد التي يكون الخلل من الغافل غير مبطل كما في الخلل في غير الأركان في عدّة من الأبواب وإن لم يعرف كيفيّتها بنى على الصحّة على الأظهر.
(مسألة ١٢): إذا بقي على تقليد الميت في المسائل التي يحتمل الخلاف فيها مع الحي- غفلة أو مسامحة- من دون أن يقلّد الحيّ في ذلك كان كمن عمل من غير تقليد وعليه الرجوع إلى الحيّ في ذلك وحكمه ما تقدّم في المسألة السابقة.
(مسألة ١٣): إذا قلّد من لم يكن جامعا للشرائط والتفت إليه- بعد مدّة- كان كمن عمل من غير تقليد، وحكمه ما تقدّم في المسألتين.
(مسألة ١٤): لا يجوز العدول من الحي إلى الميت الذي قلّده أولًا كما لا يجوز العدول من الحي إلى الحيّ في المسائل الخلافيّة إلّا إذا صار الثاني أعلم.
(مسألة ١٥): إذا تردّد الفقيه في الفتوى، أو عدل من الفتوى إلى التردد تخيّر المقلّد بين الرجوع إلى غيره والاحتياط بين الأقوال إن أمكن.