منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩ - الفصل الرابع واجبات غسل الجنابة
تقديم المتأخر على المتقدم وإن تقارنا زمانا، كما في الرمس دفعة فيعتبر البدء بالرأس ثم النصف الأيمن ثم النصف الأيسر وإن لم يلزم استيعاب العضو السابق على اللاحق نظير الترتيب في العضو الواحد في الوضوء من لزوم البدء من الأعلى إلى الأسفل وإن لم يستوعب الأعلى، فلا يسوغ اتجاه الغسل من الأسفل إلى الأعلى كما لا يسوغ الابتداء بالمتأخّر ثم المتقدم ومن ثم يقع على نحوين:
الأول: الترتيب بنحو التعاقب الزماني بأن يغسل أولًا الرأس ثم الأيمن ثم الأيسر وإن لم يحصل استيعاب لتمام الرأس والعنق قبل الشروع بالأيمن وكذا لو لم يستوعب لتمام الأيمن قبل الشروع بالأيسر نعم الأحوط الاستيعاب بل لا يترك مراعاة عدم استيعاب المتأخر قبل استيعاب المتقدم.
كما أنه يعتبر الترتيب رتبة في كل عضو، بأن يكون اتجاه الغسل- مسحا أو صبّا- من الأعلى إلى الأسفل، بمعنى أن لا يتقدم الأسفل على الأعلى وإن تقارنا زمانا، كما في الرمس دفعة، كما أنه لا يلزم في هذا الترتيب الاستيعاب.
الثاني: الارتماس دفعة ويتحقق به الترتيب الرتبي أيضا وهو غطس البدن في الماء بأن يغطي الماء كل البدن وينوي حينئذ الغسل ويسوغ أيضا أن يرمس أعضاء بدنه تدريجا ناويا للغسل عند إدخال كل عضو لكن يراعي تقدم الرأس على البدن.
(مسألة ١٨٤): النية في الارتماس الدفعي يجب أن تكون مقارنة لتغطية تمام البدن، وأما في التدريجي فتكون مقارنة لكل عضو.
(مسألة ١٨٥): يعتبر خروج البدن كاملًا، أو بعضا من الماء ثم رمسه بقصد الغسل على الأحوط، فلو ارتمس في الماء لغرض ونوى الغسل بعد الارتماس، لم يكفه وإن حرك بدنه تحت الماء.