منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٦ - قاعدة الإلزام
المبيع مشتملًا على الوصف المذكور.
(التاسع): لا يثبت خيار الغبن للمغبون عند الشافعي، وعليه فلو اشترى مؤمن من شافعي شيئاً، ثم انكشف أن البائع الشافعي مغبون فللمؤمن إلزامه بعدم حق الفسخ له.
(العاشر): يشترط عند الحنفية في صحة عقد السلم أن يكون المسلم فيه موجوداً ولا يشترط ذلك عند الشيعة الإمامية وعليه فلو اشترى المؤمن من حنفي شيئاً سلماً ولم يكن المسلم فيه موجوداً، جاز له إلزامه ببطلان العقد، وكذلك لو تشيع المشتري بعد ذلك.
(الحادي عشر): لو ترك الميت بنتاً عامية وأخاً وافترضنا أن الأخ كان مؤمناً أو تشيع بعد موته، جاز له أخذ ما فضل من التركة تعصيباً بقاعدة الإلزام، وإن كان التعصيب باطلًا على المذهب الجعفري، ومن هذا القبيل ما إذا مات وترك أختاً وعماً أبوياً، فإن العم إذا كان مؤمناً أو تشيع بعد ذلك جاز له أخذ ما يصله بالتعصيب بقاعدة الإلزام، وهكذا الحال في غير ذلك من موارد التعصيب.
(الثاني عشر): ترث الزوجة على مذهب العامة من جميع تركة الميت من المنقول وغيره والأراضي وغيرها ولا ترث على المذهب الجعفري من الأرض لا عيناً ولا قيمة وترث من الأبنية والأشجار بقاعدة إلزامهم بما يدينون به.
وغير ذلك من الفروع التي ترتكز على قاعدة الإلزام والضابط هو أن لكل مؤمن سواء في تعامله على صعيد الطابع الفردي أو الطابع العام كقاض أو وال أن يلزم غيره من أهل سائر المذاهب والملل والنحل الأخرى بما يدينون به ويلزمون به أنفسهم.