منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - الفصل الثاني
(مسألة ٩٩١): حدث الحيض والنفاس كالجنابة في أن تعمد البقاء عليهما مبطل للصوم في شهر رمضان بل وقضاؤه على الأحوط إن لم يكن أظهر، وإذا حصل النقاء في وقت لا يسع الغسل ولا التيمم أو لم تعلم بنقائها حتى طلع الفجر صح صومها.
(مسألة ٩٩٢): المستحاضة يشترط في صحة صومها الأغسال النهارية لصلاة الصبح والظهرين وكذا الليلة الماضية، فإذا تركت إحداها بطل صومها، ولا يجب تقديم غسل الصبح على الفجر إلّا غسل البرء بعد انقطاع الدم، ولا يجزي لصلاة الصبح إلّا مع وصلها به، وإذا اغتسلت لصلاة الليل لم تجتزىء به للصبح مع فصل الإتيان لتلك الصلاة.
(مسألة ٩٩٣): إذا أجنب في شهر رمضان- ليلًا- ونام حتى أصبح فإن نام ناوياً لترك الغسل أو غير مكترث ولا مبال بإتيان الغسل لحقه حكم تعمد البقاء على الجنابة، وإن نام ناوياً للغسل، فإن كان واثقاً مطمئناً من الاستيقاظ كما في مثل النومة الأولى في كثير من الموارد، أو كان هناك من يعتمد عليه أن يوقظه صح صومه، وإن كان غير واثق وغير مطمئن من الانتباه من النوم كما في مثل النومة الثانية في كثير من الموارد- بأن نام بعد العلم بالجنابة ثم أفاق ونام ثانياً حتى أصبح- أو مثل الأولى مع عدم اعتياده للانتباه وعدم ما يعتمد عليه في ذلك وجب عليه القضاء دون الكفارة على الأقوى، وإن ضعف عنده احتمال الانتباه كما في مثل النومة الثالثة في جملة من الموارد أو النومة الثانية والأولى في بعض الموارد فالأحوط إن لم يكن أظهر إلحاقه بالعامد. وإذا نام عن ذهول وغفلة فالأظهر أنه كالنسيان موجب للقضاء مطلقاً وللكفارة أيضاً في الثالث على الأحوط.