منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - المبحث الثالث منافيات الصلاة
يرى خلفه فيجري فيه التفصيل المتقدم في البدن، فإذا بلغ نقطتي اليمين واليسار يعيد إذا كان التذكر في الوقت لا خارجه، نعم يكره الالتفات اليسير بالوجه لرؤية ما في اليمين أو اليسار.
الثالث: ما كان ماحيا لصورة الصلاة بحسب المرتكزات الشرعية والمتصيد من الروايات إما لطوله زمنا أو لكثرته عددا أو لمنافاته ذاتا والأول كالسكوت الطويل الماحي. والثاني الفعل الكثير من الخياطة والنساجة ونحوهما، والثالث: كالرقص والتصفيق لعبا والعفطة هزوا والوثبة والأكل والشرب.
ولا فرق في البطلان به بين صورتي العمد والسهو في ما نافى ذاتا صورة الصلاة أو انصرف وقام عنها، ولا بأس بمثل حركة اليد والأصابع، والإشارة بهما، والانحناء لتناول شيء من الأرض، والمشي إلى إحدى الجهات بلا انحراف عن القبلة، وقتل الحية، والعقرب، وحمل الطفل ووضعه وضمّه وإرضاعه، وعدّ الاستغفار باليد والجهر بالذكر والقرآن للإعلام ونحو ذلك مما لا يعد منافيا للصلاة عندهم.
(مسألة ٦٦٩): الظاهر بطلان الصلاة فيما إذا أتى في أثنائها عمدا من دون اضطرار بصلاة أخرى، وإذا أدخل صلاة فريضة في أخرى سهوا وتذكر في الأثناء فإن كانتا مترتبتين عدل بما في يده إلى السابقة إتماما لما أتى به قبل إن أمكن وإلّا عدل به للسابقة وأتمها، وإن لم تكونا مترتبتين وكانت إحداهما مضيقة أتمها ثم يعود للأخرى فيتمها من حيث قطعها وإن كان الأحوط إعادة الأخرى، وإن كانتا موسعتين أتم الأولى وأعاد الثانية لا سيما إذا كان التذكر قبل الركوع لها وإن كان لإتمام الثانية ثم يتم الأولى من حيث قطع وجه.