منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧ - كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
عليه وإلّا فالإعراض ونحوه وإلّا فالإنكار باللسان متوخياً الأيسر من القول فالأيسر وإلّا فالمدافعة والممانعة الأخف فالأخف.
(مسألة ١٢٧٠): يجب الأمر بالمعروف الواجب، والنهي عن المنكر المحرّم وجوباً عينياً في المرتبة الأولى والثانية، وأما الثالثة فكذلك على الأحوط، وأما المرتبة الرابعة فالوجوب كفائي إن قام به أحد أو جماعة وأدى الغرض وإلّا لم يسقط وأما الخامسة فكذلك مع القدرة وعدم ترتب المفسدة والفتنة.
(مسألة ١٢٧١): إذا لم تكف المراتب الأربع الأولى في ردع الفاعل ووصلت النوبة إلى المرتبة الخامسة فإن كان لدى الآمر القوة مع عدم ترتب مفسدة ولا فتنة واندفع الفاعل بنحو من التأديب والإيلام فهو وأما لو توقف على الجرح ونحوه فضلًا عن القتل فهو من شؤون الوالي الشرعي وبحسب مراتب الولاية والنيابة، وإذا أدى الضرب إلى ذلك- خطأ أو عمداً- فالأقوى ضمان الآمر والناهي لذلك، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية إن كان عمداً، والخطأية إن كان خطأ وهذا بخلاف الإمام ونائبه والمأذون من قبله إذا كانت مفسدة الفعل أهم من جرح المرتكب وقتله فإنه لا ضمان عليه.
(مسألة ١٢٧٢): إذا كان المعروف مستحباً كان الأمر به مستحباً للأفراد وإن لم يأمر به لم يكن عليه إثم ولا عقاب، وإن كان ترويجه وتعريفه واجباً كفائياً على العلماء بل إقامته واجباً عينياً في الجملة على الوالي لا سيما في ما هو شعيرة دينية وتكون إقامته في الجملة واجباً كفائياً على الجميع كما ورد لو ترك الناس الحج لنزل عليهم العذاب، ولو عطل الناس الحج لوجب على الإمام أن يجبرهم على الحج ولو تركوا زيارة النبي صلىالله عليهوآله لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده.