منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - الفصل الثاني
وقد سجد سجدة واحدة، وإذا التفت إلى ذلك وقد سجد سجدتين فالأحوط إتمام الصلاة ثم إعادتها، وإن كانت الغفلة قبل تحقق مسمى الركوع عاد إلى القيام منتصبا، ثم هوى إلى الركوع، ومضى وصحت صلاته.
(مسألة ٥٩١): يجب مع الإمكان الاعتدال والانتصاب في القيام، فإذا انحنى أو مال إلى أحد الجانبين عمدا بطل، وكذا إذا فرّج بين رجليه على نحو لا يصدق معه القيام عرفا ولو سهوا فيما هو ركن، نعم لا بأس بإطراق الرأس. والأحوط- استحبابا- الوقوف على القدمين جميعا، فلا يقف على أحدهما، ولا على أصابعهما فقط، ولا على أصل القدمين فقط ويكره الاتكاء على أحدهما مع عدم الضعف، ولا يجوز اختيارا الاعتماد على عصا أو جدار أو إنسان في القيام إذا كان مع الاستناد بهيئة لولاه لسقط وإلّا فالأحوط تركه مع الإمكان.
(مسألة ٥٩٢): يجب القيام بجميع مراتبه عرفا الأتم فالأتم بحسب القدرة ولو منحنيا أو منفرج الرجلين، أو مستندا معتمدا على عصا أو جدار. وإن عجز عن ذلك كله صلى جالسا، ويجب الانتصاب والاستقرار والطمأنينة على نحو ما تقدم في القيام هذا مع القدرة وإلّا اقتصر على الممكن ولو منحنيا أو معتمدا على شيء فإن تعذر ذلك صلى- مضطجعا- على الجانب الأيمن ووجهه إلى القبلة كهيئة المدفون، ومع تعذره فعلى الأيسر عكس الأول، وإن تعذر صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة كهيئة المحتضر، وأن يومىء برأسه للركوع والسجود مع القدرة، وأن يجعل إيماء السجود أخفض من إيماء الركوع ومع العجز يومىء بعينيه بأن يجعل غمضهما لهيئة الركوع والسجود، وفتحهما رفع منهما، وإن لم يتمكن فينوي بقلبه. والمريض غير القادر على التوجه للصلاة بنفسه يقرأ عنده ويسمعوه لينبه على أجزاء الصلاة.