منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - الفصل الثامن في الدفن
والخانات الموقوفة وإن أذن الولي بذلك، والأحوط المنع أيضا عن دفن الواحد.
(مسألة ٣٢٠): لا يجوز الدفن في قبر ميت قبل اندراسه وصيرورته ترابا، نعم إذا كان القبر منبوشا جاز الدفن مع الأوّل ما لم ينافي نحو الحيازة.
(مسألة ٣٢١): يستحب حفر القبر قدر قامة أو إلى الترقوة وأن يجعل له لحد مما يلي القبلة في الأرض الصلبة بقدر ما يمكن فيه الجلوس وفي الرخوة يشقّ وسط القبر شبه النهر ويجعل فيه الميت ويسقف عليه ثم يهال عليه التراب، وأن يغطّى قبر المرأة بثوب، ويستحب وضع الميت دون القبر بذراعين أو ثلاثة ويصبر عليه هنيئة ونقله مرتين ودفنه في الثانية أو الثالثة بعد وضعه على شفير القبر ليأخذ أهبته للسؤال فلا يفجأ بالقبر ولا ينزل فيه بغتةً. والذكر عند تناول الميت، وعند وضعه في اللحد وأن يكون المباشر لذلك متوضأ وأن يدخل الرجل من أسفل القبر طولًا والمرأة تدخل عرضا من ناحية قبلة القبر ويتولّى مؤخّرها وليّها، والتحفّي وحلّ الأزرار وكشف الرأس للمباشر لذلك وأن تحلّ كل عقد الكفن بعد الوضع في القبر، وأن يحسّر عن وجهه ويجعل خده على الأرض، ويعمل له وسادة من تراب ويجعل خلف ظهره لبنة أو مدرة لئلّا يميل إلى القفا وأن يوضع شيء من تربة الحسين عليهالسلام معه وأن توضع اليد اليسرى على عضده الأيسر ويحرّك تحريكا شديدا. ثم يلقّن الشهادتين والإقرار بالأئمة عليهمالسلام والأفضل أن يكون بالمأثور وأن يسد اللحد باللبن وأن يخرج المباشر من طرف الرجلين وأن يهيل الحاضرون التراب بظهور الأكف غير ذي الرحم وطم القبر وتربيعه لا مثلثا ولا مخمسا ولا غير ذلك وأن يرفع بمقدار أربع أصابع، ورشّ الماء عليه دورا وهو مستقبل القبلة، ويبتدأ من عند الرأس فإن فضل شيء صب على وسطه، ووضع الحاضرين أيديهم عليه غمزا بعد الرش ولا سيما إذا كان الميت هاشميا، أو الحاضر لم يحضر الصلاة عليه، والترحّم عليه