منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦ - الفصل السادس الاستبراء والاستظهار
الثاني: إذا رأت الدم بصفة الحيض أياما- لا تقلّ عن ثلاثة ولا تزيد على عشرة- وأياما بصفة الاستحاضة ولم تعلم بمصادفة ما رأته أيام عادتها جعلت ما بصفة الحيض حيضا وما بصفة الاستحاضة استحاضة إذا تجاوز المجموع العشرة ما لم تعلم إجمالًا بزيادة حيضها عما كان بصفة الحيض وإلّا فحكمها ما مرّ في ناسية العدد فقط.
وأما إذا لم يتجاوز المجموع العشرة فتجعل كلّه حيضا وإن اختلفت صفاته ما لم تعلم بالنقيصة وإلّا فحكمه ما مرّ في ناسية العدد فقط.
الثالث: إذا رأت الدم وعلمت بمصادفته لأيام عادتها ولم يتجاوز العشرة يحكم بحيضيّة الجميع.
أما إذا تجاوز العشرة جعلت ما تعلم بمصادفته أيام عادتها حيضا والآخر استحاضة مع اختلاف الصفات وإلّا فتتحيّض بعشرة والزائد استحاضة.
(مسألة ٢٢٦): الأظهر تحقّق العادة المركّبة للمرأة عددا ووقتا كما إذا رأت في الشهر الأول ثلاثة وفي الشهر الثاني أربعة وفي الشهر الثالث ثلاثة وفي الشهر الرابع أربعة، أو رأت شهرين متواليين ثلاثة وشهرين متواليين أربعة ثم شهرين متواليين ثلاثة وشهرين متواليين أربعة فتكون ذات عادة على النحو المزبور.
هذا فضلًا عمّا تكررت الكيفية المزبورة مرارا عديدة بحيث يصدق في العرف أنّ هذه الكيفية عادتها وأيامها. وكذلك الحال في الوقت بأن كان الترديد بين حدود زمنية ذات حدّ أعلى وذات حدّ أدنى فإنّ ما بين تلك الحدود يعتبر ضبط وسطي وقد يكون تحقّق التركيب في الوقت بكيفيّات أخرى.