منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - الفصل الثالث في شرائط الوضوء
أو الخوف من العقاب ونحوها من الأغراض الراجحة المضافة له تعالى كان ذلك زيادة في قصد العبادية.
ويعتبر فيها الإخلاص فلو ضمّ إليها الرياء بطل، ولو ضمّ إليها غيره من الضمائم الراجحة أو المباحة فإن كانت الضميمة تابعة لم تقدح مطلقا، وإن كانت بدرجة صالحة للاستقلال في البعث فهي على نحوين: تارة تدعو إلى الفعل العبادي بعنوانه- أي في طوله- وكان الداعي القربي مستقلًّا فلا تقدح، ولو كانت تبعث على الحركات الخارجية- أي في عرض قصد عنوان الفعل- كالتنظيف من الوسخ والتبريد لا إلى الفعل بعنوانه، فيشكل صحة العبادة حينئذ وإن كان الداعي القربي صالحا للاستقلال. والأظهر قدح العجب الشديد الجليّ المقارن والسابق دون المتأخر وإن كان موجبا لحطّ الثواب.
ومن أنحاء العجب الشديد ما ورد في الصحيح عن أبي الحسن عليهالسلام أن يؤمن العبد بربه فيمنّ على اللّه عزوجلّ وللّه عليه فيه المنّ. ومنه أيضا إذا ظنّ أنه فاق في عبادته حدّ التقصير، وهو بمعنى المنّ على اللّه تعالى.
والعجب ارتياح واستعظام النفس بلحاظ صفة أو فعل فينطوي على الغفلة عن فقره وفاقته عن الباري وكون كل ذلك من نعم وملك اللّه تعالى فيؤول إلى تخيل الغنى والاستقلال.
(مسألة ١٣٩): لا تعتبر نية الوجوب، ولا الندب، وغيرهما من الصفات والغايات، ولو نوى الوجوب في موضع الندب، أو العكس- جهلًا أو نسيانا- صحّ كما لو توضّأ بنيّة الصلاة قبل دخول الوقت. وكذا الحال إذا نوى التجديد وهو محدث أو نوى الرفع وهو متطهّر.
(مسألة ١٤٠): لابدّ من استمرار النيّة بمعنى صدور تمام الأجزاء عن النيّة