منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - الفصل الثالث في شرائط الوضوء
ونحوها فيها، ولا يناط ذلك برضا المالك، وأما الأراضي غير المحجبة فلا يشترط العلم برضا المالك ما لم ينه المالك أو وليه.
(مسألة ١٣٦): الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها، أو الطلاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها لا يجوز لغيرهم الوضوء منها إذا كان مستهلكا لجهة منافع الوقف أو مزاحما لمن تعيّن وقفه عليهم، إلّا مع جريان العادة بوضوء كل من يريد مع عدم اعتراض أحد، فإنه يجوز الوضوء لغيرهم منها إذا كشفت العادة عن عموم الإذن.
(مسألة ١٣٧): إذا علم أو احتمل أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر. ولو توضأ بقصد وعزم الصلاة فيه ثم بدا له أن يصلّي في مكان آخر، فالظاهر صحّة وضوئه، وكذلك إذا توضأ برجاء الصلاة في ذلك المسجد، ولكنه لم يتمكن وكان يحتمل أنه لا يتمكن، فضلًا عما لو كان قاطعا ثم انكشف عدمه أو توضأ غفلة أو باعتقاد عدم الاشتراط. نعم، الأحوط- استحبابا- في جملة هذه الصور أن يصلّي فيه.
(مسألة ١٣٨): إذا توضّأ في المكان المغصوب غفلة كان دخوله أو عمدا، وتوضأ في حال الدخول أو الخروج صحّ وضوؤه.
ومنها: النيّة: وهي أن يقصد الفعل العبادي المشتمل بذات عنوانه على الإضافة إليه (تعالى) من التذلل والخضوع والاستكانة أو الانكسار له (تعالى) ونحوها من المعاني التي فيها واقع التذلل والخضوع وإن لم يلتفت إلى عناوين هذه المعاني، لكن الأحوط إن لم يكن أقوى ضمّ قصد الأمر الخاص بالفعل، ولو ضمّ إليه باعثا آخرا كمحبوبية الفعل للّه تعالى أو الحب إليه أو رجاء الثواب