منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٦ - الفصل الثاني في قواطع السفر
تنبيه: إذا كان الإنسان وطنه النجف مثلًا وكان له محل عمل في الكوفة يخرج إليه وقت العمل كل يوم ويرجع ليلًا، فإنه يزول عنه عنوان السفر والمسافر في محل عمله، فإذا خرج من النجف قاصدا محل العمل وبعد الظهر- مثلًا- يذهب إلى بغداد أتم في المحل، وبعد التعدي من حد الترخص منه يقصر، وإذا رجع من بغداد ووصل إلى محل عمله أتم، وكذلك الحكم لأهل الكاظمية إذا كان لهم محل عمل في بغداد وخرجوا منها إليه لعملهم ثم السفر إلى كربلاء مثلًا، فإنهم يتمّون فيه الصلاة كلما مرّوا به ذهابا وإيابا.
الثاني: العزم على الإقامة عشرة أيام متوالية في مكان واحد أو العلم ببقائه المدة المذكورة فيه وإن لم يكن باختياره، والليالي المتوسطة داخلة بخلاف المتطرفة- الأولى والأخيرة- ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر فإذا نوى الإقامة من زوال أول يوم إلى زوال اليوم الحادي عشر وجب التمام، ومبدأ اليوم طلوع الفجر، فإذا نوى الإقامة منه كفى في وجوب التمام نيتها إلى غروب اليوم العاشر.
(مسألة ٩٣٠): يشترط وحدة محل الإقامة، فإذا قصد الإقامة عشرة أيام في بلدين كالنجف الأشرف ومسجد الكوفة أو قريتين ولو كانتا متصلتين بقي على القصر، ولا يخدش في الوحدة الخروج عن سور البلد إلى ضواحي البلد وتوابعه مما يعد من مرافقه وحريمه مثل بساتينه ومزارعه ومقابره ومائه ونحو ذلك من الأماكن التي يرتاد أهل ذلك البلد إليها في نطاق شؤون عيشهم في ذلك البلد، نعم يشكل قصد الخروج إلى حد الترخص فما زاد عليه إلى ما دون المسافة، كما إذا قصد الإقامة في النجف الأشرف مع قصد الخروج إلى مسجد الكوفة أو السهلة، فالأحوط الجمع حينئذ مع الإمكان بخلاف ما إذا كان الخروج زمانا قليلًا فيما قارب حد الترخص مما لا يعدّ خروجا في العرف.