منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٩ - الفصل الثاني في قواطع السفر
مترددا- كما يأتي أنه قاطع للسفر- فبدأ للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة، فإن كان ناويا للإقامة في المقصد، أو في محل الإقامة بعده، أو في غيرهما بقي على التمام، حتى يسافر من محل الإقامة الثانية، وإن كان ناويا الرجوع إلى محل الإقامة والسفر منه من دون قصد إقامة مستأنفة فتارة من حيث إنه منزل ومحطة من منازل سفره الجديد فهو قد أعرض عن إقامته بقاءا فحكمه القصر في الذهاب والمقصد ومحل الإقامة. وأخرى عوده إلى محل الإقامة كاستمرار لإقامته السابقة أو كان مترددا في استمرارها أو مع الذهول عن الاستمرار وعدمه أو كان مترددا في العود أو ذاهلًا عنه ففي جميع هذه الصور يفصل بين كون خروجه يستغرق أياما وإلى ما فوق حد الترخص بكثير وإن كان دون المسافة فيقصر في الذهاب والمقصد والإياب ومحل الإقامة لزوال الإقامة موضوعا وكفاية تحقق قصد مطلق التلفيق في المسافة، وبين كون خروجه لمدة يسيرة ومكان قريب من حوالي حدّ الترخص فيتم في الذهاب والمقصد والإياب ومحل الإقامة إلى أن ينشأ السفر الجديد.
(مسألة ٩٣٩): إذا دخل في الصلاة بنية القصر، فنوى الإقامة في الأثناء أكملها تماما، وإذا نوى الإقامة فشرع في الصلاة بنية التمام فعدل في الأثناء، فإن كان قبل الدخول في ركوع الثالثة أتمها قصرا، وإن كان بعدها أتمها رجاءا وأعاد الصلاة قصرا.
(مسألة ٩٤٠): إذا عدل عن نية الإقامة، وشك في أن عدوله كان بعد الصلاة تماما ليبقى على التمام أم أنه لم يصل، بنى على عدمها فيرجع إلى القصر.
(مسألة ٩٤١): إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم، وعدل بعد الزوال قبل أن يصلي تماما بقي على صومه وأجزأه، وأما الصلاة فيجب فيها القصر، كما سبق