منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - الفصل الثاني أوقاتها
سهوا صحّت ولكن الأحوط أن يجعلها ظهرا ثم يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمة أعم من الظهر والعصر. وكذلك إذا صلى العصر في الوقت المشترك قبل الظهر سهوا، ولو كان تذكّره في الوقت المختصّ بالعصر.
(مسألة ٥٠٤): إنّ أوّل وقت فضيلة الظهر هو أوّل الزوال وآخره بلوغ مقدار حركة الظلّ الحادثة به مثل سبعي الشاخص سواء كانت امتداديّة أو دورانيّة فإذا كان الشاخص بقدر قامة الإنسان- وهي ثلاثة أذرع ونصف أو سبعة أقدام- فيكون سبعي الشاخص بقدر الذراع أو قدمين.
وأوّل وقت فضيلة العصر سبعي الشاخص وآخره أربعة أسباع وهو الذراعان أو أربعة أقدام.
ولا يبعد أن يكون للفضيلة ثلاثة حدود أفضلها السبع للظهر والسبعين للعصر للمنفرد الذي يخاف طروّ شاغل أو مانع أو فتور وأما لغيره لا سيما في الجماعة فالسبعين وأربعة أسباع وهي السنة التي واظب عليها النبي حيث كان يتنفّل فإذا مضى من الظلّ سبعي الشاخص صلّى الظهر جماعة ثم يتنفّل للعصر فإذا مضى من ظلّ الشاخص أربعة أسباعه صلى العصر جماعة. وأدنى الفضيلة أربعة أسباع وستة أسباع.
هذا لمن يأتي بنافلة الصلاتين قبلهما وإلّا فالمبادرة من أوّل الوقت مطلقا أفضل، وكذا يبادر من فاته وقت الفضيلة بل قد تقدّم أنّه لا يسوغ التأخير مع عدم العذر لأنّه تضييع للصلاة واستخفاف بها.
ويستحبّ التفريق بين الفريضتين لمن يأتي بالنافلة بمقدار السبع أو السبعين وكذا من لم يأت بالنافلة لكنّه يقتصر على أقل مقداري التفريق إلّا يوم الجمعة فإنّه يستحب تعجيل العصر فيكفي في التفريق مقدار ركعتي النافلة أو