منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - الفصل الثاني أوقاتها
يأتي بالخطبتين قبل الزوال في الفيء الأوّل وإن كان الأحوط الأولى أن يأتي بالخطبتين عند الزوال.
(مسألة ٥٠١): الفجر الصادق هو البياض المعترض في الأفق الذي يتزايد وضوحا وجلاءا وقبله الفجر الكاذب وهو البياض المستطيل عمودا على الأفق صاعدا منه إلى السماء، كذنب السرحان حيث يدقّ نازلًا ويثخن صاعدا وهو يأخذ في التناقص والضعف حتى ينمحي.
(مسألة ٥٠٢): الزوال هو المنتصف ما بين طلوع الفجر وغروب الشمس ويعرف بزيادة ظل كلّ شاخص معتدل بعد نقصانه أو حدوث ظلّه بعد انعدامه والأضبط من ذلك حركة الظلّ ومزايلته عن خطّ دائرة نصف النهار- وهو الخطّ الواصل بين الشمال والجنوب- إلى جهة الشرق بعد أن كان قبل الزوال في جهة الغرب سواء كانت حركة الظل امتدادية أو دورانية كما في أغلب البلدان. ونصف الليل منتصف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر الصادق ويعرف الغروب بذهاب الحمرة المشرقيّة. والأحوط عدم تأخير الظهرين عن سقوط القرص.
(مسألة ٥٠٣): ليس المراد من اختصاص الظهر والمغرب بأول الوقت والعشاء والعصر بآخر الوقت كون الوقت قيدا للوجوب ولا قيدا للواجب وإنما أداء المختصّة قيد في صحّة غير المختصّة فلو صلّى الظهر قبل الزوال بظنّ دخول الوقت فدخل الوقت في أثنائها قبل السلام فتصح صلاة الظهر كما يصحّ إتيان العصر أوّل الزوال.
وكذا لو قدّم العشاء على المغرب سهوا لزمه الإتيان بالمغرب بعدها ولو في الوقت المختصّ للعشاء.
ولو صلّى العصر أو العشاء في أوّل الوقت عمدا بطلت. ولو صلّى العصر