سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٣٤ - الإمام مع حكام عصره
و في بعض الروايات ان الواشي هو علي بن اسماعيل، و قد اتصل بيحيى بن خالد البرمكي فاتفق و اياه على الوشاية بالإمام (ع) ثم ادخله على الرشيد فأكرمه و أجلسه الى جانبه، و جعل يسأله عن عمه الإمام موسى بن جعفر، فقال له خليفتان في عصر واحد عمي موسى بن جعفر في الحجاز و أنت يا أمير المؤمنين بالعراق، و قد تركت الناس يسلمون عليه بالخلافة، و أضاف الى ذلك يحيى بن خالد البرمكي، ان الأموال تجبى إليه من المشرق و المغرب و قد اشترى ضيعة بثلاثين الف دينار و سماها اليسيرة و قال له بائعها و قد احضر له المال: لا آخذ هذا النقد و لا اقبل الا نقدا معينا سماه له فاسترجع منه النقد الذي دفعه له و أعطاه ثلاثين الف دينار من النقد الذي سماه له، فدفع الرشيد الى علي بن اسماعيل لقاء وشايته على عمه مائتي الف دينار فمات قبل ان تصل ليده، و كان الإمام قد قال لاخيه علي بن جعفر بعد ان عاتبه على صلته له، قال له: اذا وصلته و قطعني قطع اللّه اجله كما ذكرنا.