سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٩٣ - أولاد الإمام الصادق و وفاته
طالب (ع) و موسى الإمام و محمد الديباج و اسحاق ثلاثتهم لأم واحدة اسمها حميدة البربرية، و الباقون من أولاده لأمهات شتى و أكبر اولاده عبد اللّه و به كان يكنى و هو المعروف بالافطح لعيب في رجله و إليه ينسب من قال بامامته بعد أبيه من أصحاب الإمام الصادق.
و قبيل وفاته نص على امامة ولده موسى بن جعفر و أرشد اصحابه إليه كما تواترت بذلك النصوص الصحيحة، و كانت وفاته في شوال من سنة ١٤٨ و قيل في النصف من شهر رجب عن ثمانية و ستين عاما و قيل اكثر من ذلك.
و جاء في رواية الكليني عن أبي أيوب الجوزي أنه قال: بعث الي ابو جعفر المنصور في جوف الليل فدخلت عليه و هو جالس على كرسي و بين يديه شمعة و في يده كتاب، فلما سلمت رمى الي الكتاب و هو يبكي و قال: هذا كتاب محمد بن سليمان والي المدينة يخبرني ان جعفر بن محمد قد مات فإنا للّه و انا إليه راجعون و اين مثل جعفر، ثم قال: اكتب فكتبت صدر الكتاب و قال لي: اكتب ان كان اوصى الى رجل بعينه فقدمه و اضرب عنقه، فرجع الجواب من والي المدينة انه اوصى إلى خمسة: أبي جعفر المنصور و محمد بن سليمان و عبد اللّه و موسى ابني جعفر و حميدة، فقال المنصور: ليس الى قتل هؤلاء من سبيل.
و جاء في مروج الذهب انه توفي لعشر سنين خلت من خلافة المنصور سنة ١٤٨ و دفن بالبقيع مع أبيه و جده و جدته فاطمة و عمه الحسن و على قبورهم رخامة كتب عليها كما حكى ذلك المسعودي في مروجه و ابن الجوزي في تذكرته:
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه مبيد الامم و محيي الرمم هذا قبر فاطمة بنت رسول اللّه (ص) سيدة نساء العالمين و قبر الحسن بن علي، و علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، و محمد بن علي بن الحسين، و جعفر بن محمد (ع).