سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٥٢ - المدعون للسفارة عن الإمام المهدي
تاريخ المتصوفة خلال تلك الفترة من التاريخ.
على ان الحلاج و النميري و الشلمغاني و أمثالهم من الشيعة من اسوأ انواع الافتراءات التي تراكمت على الشيعة خلال تاريخهم الطويل، و لا اريد ان اتحدث عن الحلاج في المقام و شعوذاته و إلحاده الا بمقدار ما له صلة بادّعائه السفارة للإمام المهدي (ع).
فلقد جاء في الكنى و الالقاب للقمي عن الخطيب البغدادي انه قال: لما قدم الحسين بن منصور الحلاج الى بغداد ادعى السفارة عن الإمام المهدي (ع) و استغوى كثيرا من الناس و الرؤساء و كان طمعه في الرافضة لدخوله في طريقتهم، و أراد ان يغري ابا سهل بن اسماعيل بن علي النوبختي و كان من العلماء الاجلاء و يمت الى الشيخ ابن روح النوبختي برابطة النسب، فراسله يستغويه، في حين ان ابا سهل كان مثقفا فطنا، فقال لرسوله: هذه المعجزات التي يظهرها قد تأتي فيها الحيل و الشعوذات، و أنا رجل غزل و لا لذة لي اكبر من النساء و خلوتي بهن و مبتلى مع ذلك بالصلع حتى اني اطول قحفي و آخذ به الى جيبي و أشده بالعمامة و مبتلى بالخضاب لستر الشيب، فان كان باستطاعته ان يصلى لي شعرا و يرد لحيتي سوداء بلا خضاب آمنت بما يدعوني إليه كائنا ما كان، ان شاء قلت انه باب الإمام، و ان شاء قلت انه النبي، و ان شاء قلت انه اللّه، فلما سمع الحلاج جوابه يئس منه و كف عنه.
و يدعي الرواة ان الحلاج ذهب الى قم و هي من اعظم معاقل العلماء و المحدثين يوم ذاك و كتب الى علي بن موسى بن بابويه والد الصدوق مدعيا انه رسول الإمام المهدي إليهم و وكيله فلما وصله الكتاب مزقه و قال لرسول الحلاج: ما افرغك للجهالات و سخر منه من كان حاضرا في المجلس بعد ان عرفوا محتوى كتابه.
و جاء في الرواية التي وصفت محاورة ابن بابويه لرسول الحلاج ان ابن