سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٤٩ - المدعون للسفارة عن الإمام المهدي
و أضاف الى ذلك ابن الاثير في تاريخه انه كان يقول: ان روح رسول اللّه انتقلت الى ابي جعفر محمد بن عثمان العمري، و روح امير المؤمنين انتقلت الى الشيخ ابي القاسم الحسين بن روح، و روح فاطمة الزهراء انتقلت الى أمّ كلثوم بنت ابي جعفر العمري الى غير ذلك مما نسب إليه من المقالات التي تدل على الحاده و زندقته.
و يدعي الرواة انه قد خرج توقيع من الإمام المهدي (ع) سنة ٣١٢ يقول فيه: ان محمد بن علي المعروف بالشلمغاني قد ارتد عن الإسلام و ألحد في دين اللّه و ادعى ما كفر معه بالخالق، و افترى كذبا و زورا و قال بهتانا و اثما عظيما، و اننا قد برئنا الى اللّه و الى رسوله منه و لعناه عليه لعائن اللّه من الظاهر و الباطن في السر و العلن و في كل وقت و على كل حال و على من شايعه و تابعه و من بلغه هذا القول منا و أقام على موالاته.
و لما اشتهر بغلوه و إلحاده و شاعت آراؤه و مقالاته طلبه وزير المعتمد العباسي عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه الخاقاني سنة ٣١٢ فاستتر عنه و فر الى الموصل، فالتجأ الى ناصر الدولة الحسين بن عبد اللّه بن حمدان، و بقي فيها نحوا من اربع سنوات عاد بعدها الى بغداد و استمر يبث فيها أفكاره مستترا عن اجهزة الحكام، الى ان كانت خلافة الراضي سنة ٣٢٢ فقبض عليه وزيره محمد بن علي بن مقلة و هاجم داره فوجد فيها كتبا و رقاعا يخاطبونه فيها بما لا يخاطب به البشر بعضهم بعضا.
و قد انكر في مجلس الخليفة كل ما نسب إليه من الحلول و الالحاد و غير ذلك، و شهد عليه جماعة من اصحابه بأنه يدعي السفارة للإمام المهدي مكان الحسين بن روح، و أخيرا جمعه الوزير ابن مقلة مع العلماء و الفقهاء و عرض عليهم مقالاته فأفتوه باباحة دمه. فصلبه مع ابن ابي عون احد أتباعه ثم احرقا بالنار كما جاء في كامل ابن الاثير و غيره.
و منهم الحسين بن منصور الحلاج احد اركان الصوفية و الذي لعب دورا