سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٤٠ - السفراء الأربعة في الغيبة الصغرى
سفرائه الاربعة: عثمان بن سعيد العمري، و محمد بن عثمان العمري، و الحسين بن روح النوبختي، و علي بن محمد السمري الذين كانوا حلقة الاتصال بينه و بين شيعته في مختلف الاقطار بواسطة الرسائل التي يحملونها إليه و يأخذون منه اجوبتها لاهلها، كما فوضهم بقبض الاخماس التي كانت تجبى إليه و التصرف بها حسبما تقتضيه المصلحة، و قد تولى له السفارة خلال السنين الأولى من امامته عثمان بن سعيد المعروف بالسمان، لأنه كما يقول الرواة كان يتجر بالسمن و يتجول في تجارته في الأوساط الشيعية حتى لا يظهر امره للحاكمين، فاذا دفع إليه احد الشيعة مبلغا من المال وضعه في زقاق السمن و أخفاه عن الناس، و تولى السفارة لثلاثة من الأئمة (ع) الهادي و الحسن العسكري و محمد بن الحسن القائم المنتظر.
و جاء في رواية احمد بن اسحاق بن سعد القمي انه قال: دخلت على ابي الحسن علي بن محمد (ع) في يوم من الأيام و قلت له: يا سيدي انا اغيب و أشهد و لا يتهيأ لي الوصول إليك اذا شهدت في كل وقت فقول من نقبل و أمر من نتمثل؟ فقال لي: هذا ابو عمرو الثقة الامين ما قاله لكم فعني يقوله و ما اداه لكم فعني يؤديه، و مضى الراوي في حديثه يقول: فلما مضى ابو الحسن صرت الى ابنه ابي محمد الحسن العسكري ذات يوم فقلت له مثل قولي لأبيه من قبل، فقال لي: هذا ابو عمرو الثقة الامين ثقة الماضي و ثقتي في المحيا و الممات فما قال لكم فعني يقوله و ما ادى إليكم فعني يؤديه.
و في رواية ثانية رواها الشيخ الطوسي في الغيبة عن جماعة من الشيعة منهم علي بن بلال و أحمد بن هلال و محمد بن معاوية بن حكيم و الحسن بن ايوب بن نوح انهم قالوا: اجتمعنا الى ابي محمد الحسن بن علي (ع) نسأله عن الحجة من بعده و في مجلسه اربعون رجلا فقام إليه عثمان بن سعيد و قال له: يا ابن رسول اللّه اريد ان اسألك عن امر أنت اعلم به مني، فقال له:
اجلس يا عثمان، فقام مغضبا ليخرج فامرنا الإمام بالجلوس الى ان كان بعد ساعة صاح الإمام بعثمان بن سعيد فقام على قدميه، فقال الإمام (ع):