سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٨٨ - الإمام مع حكام عصره
النبي (ص) و ينتهي في نسبه الى الإمام علي بن ابي طالب (ع) و هو ما يدعي بعض المؤرخين علي بن محمد بن احمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين (ع).
و جاء في المجلد الثاني من مروج الذهب للمسعودي انه من بعض قرى الري و ان اكثر انصاره كانوا من الموالي و الزنوج فضايق العباسيين و كاد ان يستولي على عاصمتهم بغداد بعد معارك ضارية بينه و بينهم و أثار انتسابه الى العلويين موجة من الاستغراب و التساؤل كما يدعي المؤرخون بعد الاعمال المنكرة و الفظائع التي مارسها انصاره كما كان لانتسابه الى العلويين اثر واسع في انتشار دعوته و كثرة مؤيديه مما دعا الإمام ابا محمد العسكري بناء لطلب الحكام و حاشيتهم منه بصفته اكبر مسئول علوي يوم ذاك الى نفي انتسابه إليهم و تكذيبه فيما ادعاه فقال: (ان صاحب الزنج ليس من أهل البيت) و كان مع ذلك ينكر انتسابه الى العلويين عند ما يجري الحديث عن ثورته و ما رافقها من قتل الشيوخ و الاطفال و سبي النساء و احراق المدن و المنازل و غير ذلك من الفظائع التي كان يتحدث بها الناس في تلك الفترة من تاريخ الدولة الاسلامية- كما يدعي المؤرخون، و كان الى جانب ذلك يرى رأي أزارقة الخوارج كما رجح ذلك المسعودي في مروجه.
و من تتبع احداث تلك الفترة من تاريخ الدولة الاسلامية التي كان الاتراك و الغلمان فيها يسيطرون على جميع مرافق الدولة و مقدرات البلاد و خيراتها، و ما رافق ذلك من ظلم و بلاء شملا جميع انحاء الدولة و فئات الأمة، و الخليفة لا يملك من الأمر شيئا، لا يستبعد ان تكون حركة صاحب الزنج و أتباعه كغيرها من الانتفاضات التي كانت تحدث بين الحين و الآخر بقيادة العلويين و غيرهم للتخلص مما كان يحيط بكل فئات الشعوب الاسلامية و ان ما نسب إليهم من الفظائع كان من صنع الحكام و أجهزتهم.
اما ما يرويه الرواة من ان الإمام قال: صاحب الزنج ليس منا فعلى