سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٧٤ - من حكمه و مواعظه
من حكمه و مواعظه
من اطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوقين، و من أمن مكر اللّه اخذه تكبر حتى يحل به قضاؤه و نافذ امره، و من كان على بينة من ربه هانت عليه مصائب الدنيا و لو قرض و نشر. الشاكر اسعد بالشكر منه بالنعمة التي اوجبت الشكر، لأن النعم متاع، و الشكر نعم و عقبى. ان الظالم الحالم يكاد ان يعفي على ظلمه بحلمه، و ان المحق السفيه يكاد ان يطفئ نور حقه بسفهه.
من جمع لك ودّه و رأيه فاجمع له طاعتك، و من هانت عليه نفسه فلا تأمن شره و من رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه، و الناس في الدنيا بالاموال و في الآخرة بالاعمال.
و قال لشخص و قد افرط في الثناء عليه: اقبل على شأنك فان كثرة الملق يهجم على الظنة، و اذا حللت من اخيك في محل الثقة فاعدل عن الملق الى حسن النية، و قال: المصيبة للصابر واحدة و للجازع اثنتان، و الحسد ماحي الحسنات جالب للمقت و العجب صارف عن طلب العلم، و الجهل و البخل أذم الأخلاق، و الطمع سجية سيئة، و الهزء فكاهة السفهاء و صناعة الجهال.
و قال: الغضب على من تملك لؤم، و الحكمة لا تنجع في الطباع