سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٤١ - الإمام الجواد يعود الى المدينة
الى غير ذلك من الروايات الكثيرة التي احصاها له المحدثون و الفقهاء في مجاميع الفقه و الحديث في التشريع و غيره من المواضيع.
و ممن روى عنه من ثقات اصحابه و غيرهم ايوب بن نوح بن دراج الكوفي و كان من الصالحين على حد تعبير الكشي في رجاله و من وكلاء الامامين الجواد و الهادي، و متهما بالثراء و لكنه لم يخلف سوى مائة و خمسين دينارا.
و جعفر بن محمد بن يونس الاحول، فقد روى عنه و عن أبيه الرضا و كان من اصحابه و وصفه المؤلفون في احوال الرجال بالفضل و العلم و عدوه من المؤلفين بين اصحاب الأئمة (ع).
و ممن روى عنه من اصحابه جران الخادم القراطيسي [١]، و جاء عنه في رواية طويلة انه قال: دخلت عليه فوجدته قائما على دكان لم يكن فيه فرش فجاءه غلام بمصلى فألقاه له فجلس عليه فدهشت من هيبته و ذهبت لاصعد الدكان حيث هو من غير درجة فأشار لي الى موضع الدرجة فصعدت و سلمت فرد علي السلام و مد يده الي فأخذتها و قبلتها و وضعتها على وجهي فأقعدني بيده فأمسكت يده مما داخلني من الدهشة فتركها في يدي فلما سكنت خليتها، و بلغته ان الريان بن شبيب يسألك الدعاء له و لولده فدعا له و لم يدع لولده كما جاء في اخبار الرجال للكشي.
و من خواص اصحابه و الرواة عنه علي بن مهزيار الاهوازي و قد وصفه المؤلفون في احوال الرجال بالوثاقة و الجلالة و سعة المعرفة بالروايات و أضافوا الى ذلك انه كان من المختصين بأبي جعفر و من وكلائه، و قد ألف كما يدعي واصفوه ثلاثة و ثلاثين كتابا في مختلف المواضيع.
و منهم علي بن اسباط بن سالم و يكنى بأبي الحسن المقري، و كان فطحيا كما يدعي المؤلفون في احوال الرجال ثم رجع الى الإمام الشرعي و روى عن
[١] نسبة الى القراطيس و كان يصنعها و يتاجر بها.