سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٢٤ - وفاة الإمام الرضا
اتعجب للاحلاف ان يتحيفوا* * * معالم دين اللّه و هو مبين
كما رثاه اشجع بن عمرو السلمي بقصيدة يقول فيها:
من يوم طوس الذي نادت بروعته* * * لنا النعاة و أفواه القراطيس
حقا بأن الرضا اودى الزمان به* * * ما يطلب الموت الا كل منفوس
يا نازلا جدثا في غير منزله* * * و يا فريسة يوم غير مفروس
لبست ثوب البلى أعزز علي به* * * لبسا جديدا و ثوبا غير ملبوس
صلى عليك الذي قد كنت تعبده* * * تحت الهواجر في تلك الأماليس
و جاء في مرثية اخرى لدعبل الخزاعي:
قوم قتلتم على الإسلام اولهم* * * حتى اذا استمسكوا جازوا على الكفر
اربع بطوس على قبر الزكي به* * * ان كنت تربع من دين على وطر
قبران في طوس خير الناس كلهم* * * و قبر شرهم هذا من العبر
ما ينفع الرجس من قرب الزكي و ما* * * على الزكي بقرب الرجس من ضرر
هيهات كل امرئ رهن بما كسبت* * * له يداه فخذ ما شئت أو فذر
و ممن رثاه علي بن عبد اللّه الخوفي في ابيات قال فيها:
يا ارض طوس سقاك اللّه رحمته* * * ما ذا حويت من الخيرات يا طوس
طابت بقاعك في الدنيا و طيبها* * * شخص ثوى بسناآباد مرموس
شخص عزيز على الإسلام مصرعه* * * في رحمة اللّه مغمور و مغموس
يا قبره أنت قبر قد تضمنه* * * علم و حلم و تطهير و تقديس
فخرا فانك مغبوط بجثته* * * و بالملائكة الابرار محروس
كما رثاه ابو فراس الحمداني و غيره من الشعراء و تناول ابو فراس في قصيدته قصة بيعته بولاية العهد و غدرهم به و قتله بعد ذلك و اكتفى بهذه اللمحات من سيرته راجيا منه سبحانه ان يوفقني لعرض بعض الجوانب من سيرة بقية الأئمة من أهل البيت (ع).