سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٠٢ - من اجوبة الامام الرضا و مناظراته
من اجوبة الامام الرضا و مناظراته
لقد جاء في نثر الدرر ان المأمون قال للرضا (ع): يا ابا الحسن اخبرني عن جدك علي بن ابي طالب بأي وجه هو قسيم الجنة و النار، فقال:
يا امير المؤمنين أ لم ترو عن ابيك عن آبائه عن عبد اللّه بن عباس انه قال:
سمعت رسول اللّه (ص) يقول: حب علي ايمان و بغضه كفر، قال بلى، قال الرضا (ع) بذلك كان قسيم الجنة و النار، فقال له المأمون: لا ابقاني اللّه بعدك يا ابا الحسن اشهد انك وارث علم رسول اللّه.
و في عيون اخبار الرضا عن علي بن محمد بن الجهم انه قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي بن موسى بن جعفر (ع)، فقال له المأمون:
يا ابن رسول اللّه أ ليس من قولك ان الأنبياء معصومون، فقال: بلى.
فقال: فما معنى قوله تعالى: عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى، فقال الرضا (ع): ان اللّه تبارك و تعالى قال لآدم: اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ و أشار لهما الى شجرة الحنطة، فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ، و لم يقل لهما لا تأكلا من هذه الشجرة و لا مما كان من جنسها، و قد امتثلا و أطاعا و لم يقربا من تلك الشجرة و انما اكلا من غيرها بعد ان وسوس لهما ابليس و موه عليهما و طلب منهما ان يأكلا من غيرها مما كان من جنسها، و حلف لهما بأن اللّه لم ينههما عن كل ما وافق تلك الشجرة و ما