سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٣٨ - وفاة الإمام موسى بن جعفر
هذا موسى بن جعفر قد مات فانظروا، فجعل المارة ينظرون إليه فلا يجدون به اثرا يوحي بقتله.
و في رواية ثانية ان يحيى بن خالد امر من ينادي عليه: هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة انه لا يموت فانظروا إليه، ثم حملوه و دفنوه في مقابر قريش عند باب التين و كان مقبرة لبني هاشم و أشراف الناس.
و جاء في تاريخ بغداد للخطيب: ان موسى بن جعفر بعث من الحبس برسالة الى الرشيد يقول فيها: لن ينقضي عني يوم من البلاء حتى ينقضي عنك معه يوم من الرخاء و نمضي معا الى يوم ليس له انقضاء لا يخسر فيه الا المبطلون.
و قال اليعقوبي في تاريخه: قيل للإمام موسى بن جعفر بعد ان مكث مدة طويلة في سجون الرشيد المظلمة: لو كتبت الى فلان ليكلم الرشيد فيك، فقال: حدثني ابي عن آبائه ان اللّه اوصى الى داود انه ما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي دوني الا قطعت عنه اسباب السماء و اسخت الأرض من تحته، و كانت وفاته سنة ١٨٣ و قيل سنة ١٨٦ عن خمس و خمسين سنة و قيل غير ذلك، و بقي في حبس الرشيد مدة تتراوح بين سبع سنوات و عشر سنوات، و ترك من الأولاد سبعة و ثلاثين ما بين ذكر و انثى و كان افضلهم و أجلهم قدرا و اعظمهم شأنا علي بن موسى (ع) الإمام الثامن من ائمة اهل البيت (عليهم السلام).