سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٥٩ - لإمام الصادق و الغلاة
عالم بكل ما تسأل عنه فصرت إليك لا ناظرك، و كان في مجلس الإمام الصادق حمران بن أعين، و أبان بن تغلب و مؤمن الطاق و هشام بن الحكم و غيرهم من أصحابه، فناظروه في بعض المواضيع حتى انتهى الأمر بالشامي ان وقف حائرا لا يدري ما يقول و تراجع عن آرائه و لازم هشام بن الحكم زمنا طويلا ليأخذ عنه ما يريد.
و كما ناظر الأئمة و أصحابهم أهل البدع و الزنادقة و المنحرفين عن التشيع و جادلوهم بالحجة و المنطق و دافعوا عن العقيدة و أصول الإسلام و نزهوهما مما ألصقه بها المغالون و المشعوذون، فقد كتبوا في الرد على تلك الفئات كما جاء في رواية ابن النديم و النجاشي و الكشي فألف هشام بن الحكم كتابا رد فيه على الزنادقة و الملحدين، و كتبا اخرى في الإمامة و الجبر و القدر و في الرد على الثنوية و أرسطاطاليس و غيره من فلاسفة اليونان و الهنود الى جانب ما ألفه في الفقه و أصوله على مذهب أهل البيت (ع).
كما ألف زرارة بن أعين كتبا في الاستطاعة و الجبر و غيرهما من المواضيع، و ألف محمد بن عمير و كان من تلامذة الإمامين موسى بن جعفر و أبي الحسن الرضا (ع) و لعله أدرك أبا جعفر الجواد في المبدأ و التوحيد و الإمامة، و ألف يعقوب بن اسحاق السكيت كتابا في المنطق، و كتابا في الالفاظ و الاضداد، و كتابا في الألفاظ المشتركة بين معان متعددة، و كان قد أوكل إليه المتوكل تعليم أولاده، فسأله يوما: أيهما أحب إليك ابناي هذان المعتز و المؤيد، أم الحسن و الحسين؟ فأجابه: و اللّه ان قنبرا خادم الحسن و الحسين أحب إلي منك و من ولديك، فأمر المتوكل غلمانه أن يقتلعوا لسانه من قفاه فمات من ساعته.
و ألف أبان بن عثمان الأحمر كتابا في المبدأ و المبعث، و ألف محمد بن النعمان البجلي المعروف بمؤمن الطاق في الإمامة و المعرفة و اثبات الوصية و الأوامر و النواهي و كتابا في المناظرات جمع فيه مناظراته مع أبي حنيفة