فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٣ - نظريّة الخطابات القانونية الشيخ أبو القاسم المقيمي
الشرطية في حقّه .
ولكن على مبنى السيد الإمام (رحمه الله) لا قصور في الأدلّة عن إثبات التكليف لمطلق المكلّفين ، ولا مانع من تعلّقه بالعناوين الكلّية الشاملة لعامّة المكلّفين وإن كان التارك عن عذر معذوراً في أدائه ، فتشمل أدلّة الشرطية الجاهل أيضاً (١٤٨).
٤ ـ الصلاة مع الإخلال عن جهل :
إذا وقع خلل في الصلاة في شيء ممّا يعتبر فيها إمّا بالزيادة أو بالنقيصة ، فإن كان الإخلال ناشئاً عن السهو وتعلّق بغير ركن فلا ريب في صحة الصلاة ؛ لأنّه القدر المتيقّن من حديث « لا تعاد » ، إنّما الكلام في الإخلال بها جهلاً بالحكم ، فقد وقع الخلاف حينئذٍ في الصحة والبطلان ، ومنشأ الخلاف في شمول حديث « لا تعاد » للجاهل وعدمه ؟
المنسوب إلى المشهور عدم الإلحاق (١٤٩)، كما عليه المحقق النائيني والأصفهاني وغيرهما (١٥٠)، ولازمه الفرق بين الجاهل والناسي .
واختار جمع آخر الإلحاق كالسيد اليزدي (١٥١)والسيد الخوئي (١٥٢).
وغير خفي أنّ ثمرة هذه المسألة مهمّة جداً كموارد تبدّل رأي المجتهد وعدوله عن فتواه وما هو حكم المجتهد ومقلّديه ؟ وكذا الكلام فيما إذا قلّد مجتهداً لم ير وجوب جزء غير ركني فمات ثم قلّد شخصاً آخر يرى وجوبه ؛
ولكن ذهب السيد الإمام (قدس سره) إلى أنّ الإخلال سواء كان بالحكم أو بالموضوع عن تقصير أو قصور ـ كما في تخلّف الاجتهاد والتقليد الصحيحين ـ زيادة كان أو نقيصة ركناً أو غيره لا يكون مبطلاً ، ويدلّ على الصحة في الجميع مع الغضّ عن المعارض حديث الرفع ، فينتج من ضمّ دليل الرفع الى دليل وجوب الصلاة كون المأمور به ما عدا المرفوع ، وعليه فالإتيان به موجب للصحة
(١٤٨)كتاب الطهارة ٤ : ٢٨٠.
(١٤٩)مستند العروة (الخوئي ، المقرر مرتضى البروجردي ) ٦ : ١٧و ١٩، نشر لطفي قم ، ١٣٦٧هـ .
(١٥٠)العروة الوثقى ٣ : ٢٠٨، تعليقة النائيني والاصفهاني وآغا ضياء والگلپايگاني والجواهري والبروجردي والحائري .
(١٥١)العروة الوثقى ٣ : ٢٠٨.
(١٥٢)مستند العروة ٦ : ١٩.