فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٥ - نظريّة الخطابات القانونية الشيخ أبو القاسم المقيمي
على القول بالانحلال لا تجب الاعادة ؛ لأنّ توجّه التكليف إليه مشكوك فيه ؛ لأنّ حال وجود الأمارة لا يكون التكليف الواقعي متوجّهاً إليه لعدم التفاته ، وبعد الالتفات الحاصل بعد الصلاة يحتمل عدم توجّه التكليف إليه إذا أتى بالصلاة مع قيام ما يحتمل أماريته ، ففي الحقيقة كان المورد من موارد الشك في التكليف .
ولكن بناء على الخطاب القانوني وفعلية التكليف بالنسبة إلى جميع المكلّفين من غير فرق بين العالم والجاهل والناسي والساهي والعاجز وغيرهم ، يكون المكلّف مع أحد تلك العناوين معذوراً عن العمل بالواقع وعن إطاعة المولى ، فبعد الالتفات يكون شكّه في امتثال الأمر المعلوم وسقوط التكليف الفعلي ؛ فلذا ذهب السيد الامام (قدس سره) إلى وجوب الإعادة (١٥٧).
٦ ـ وجوب الفحص عن المالك :
إذا وصلت إلى الانسان أموال من قبل الحاكم الجائر هل يكون الأخذ بنيّة التملّك مع الجهل بكونه للغير موجباً للضمان أو لا ؟ فبناءً على الضمان يجب على الآخذ ردّ المأخوذ إلى صاحبه .
ولكن ذهب الشيخ الأعظم (١٥٨)إلى عدم وجوب الفحص عن المالك لو كان مجهولاً ؛ تمسكاً بإطلاق جملة من الروايات .
وقال المحقق الشيرازي في حاشيته : إنّ من بيده المال المجهول مالكه ، إن علم بعثوره على مالكه بالفحص يجب عليه ، ولو شكّ فيه فإمّا أن يكون التردّد بين من يقدر على إيصال المال إليه ومن لا يقدر ، أو بين من يقدر على الإيصال إلى كلّ منهم . وعلى الأوّل يجب الفحص إذا كان تردّده بعد العلم بكونه محصوراً بين المقدورين ، وبدونه لا يجب الفحص ؛ لأنّ خروج بعض الأطراف المعيّن من العلم الإجمالي عن مورد التكليف يوجب عدم وجوب الاحتياط بالنسبة إلى البعض الآخر ، بل يرجع فيها إلى أصالة البراءة ، ومع
(١٥٧)كتاب الخلل : ١٦٨.
(١٥٨)المكاسب : ٧٠.