كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٠ - المطلب الثاني في ميراث الأجداد
أبا الامّ السدس و أبا الأب الباقي تنزيلًا لهما منزلة الأخوين. و نصّ الحلبيّان [١] و الكيدري [٢] على أنّه إذا اتّحد الجدّ من الامّ فله السدس، ذكراً كان أو انثى، و إذا اجتمعا كان لهما الثلث ككلالة الامّ.
و لو دخل زوج أو زوجة كان لهما نصيبهما الأعلى: النصف للزوج، و الربع للزوجة، و للجدّ أو الجدّة أو هما للُامّ ثلث الأصل على المختار، و سدسه على الآخر و الباقي للجدّ أو الجدّة أو لهما للأب فالنقص عليهما كما هو على الأب إذا اجتمع مع الامّ و على كلالته إذا اجتمع مع كلالتها.
و يمنع الجدّ و الجدّة لأب كانا أو لُامّ كلّ من يتقرّب بهما من آبائهما و أجدادهما و أولادهما، و هم العمومة و العمّات و الخؤولة و الخالات و أولادهم للقاعدة المستمرّة من منع الأقرب الأبعد. و قال يونس بن عبد الرحمن: إن ترك امّ أبيه و عمّته و خالته فالمال بينهنّ [٣]. قال الفضل: غلط هاهنا في موضعين، أحدهما: أنّه جعل للخالة و العمّة مع الجدّة امّ الأب نصيباً، و الثاني: أنّه سوّى بين الجدّة و العمّة، و العمّة إنّما يتقرّب بالجدّة [٤] و لا يمنعون الإخوة و الأخوات و لا أولادهم بل يقاسمونهم بالإجماع و النصوص المتضافرة. و أسقط العامّة [٥] كلالة الامّ مع الجدّ للأب، و لهم قول [٦] بسقوط كلالة الأبوين أو الأب مع الجدّ له [و الجد الأعلى ذكراً كان أو انثى يمنع العمّ و العمّة و الخال و الخاله و أولادهم [٧]].
و الجدّ للُامّ يمنع أبا الجدّ للأب و امّه كما
[١] الكافي في الفقه: ص ٣٧٢، الغنية: ص ٣٢٤ ٣٢٥.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٩ ص ٢٣.
[٣] نقله عنه في الكافي: ج ٧ ص ١١٨ ذيل الحديث ١٦.
[٤] نقله عنه في الكافي: ج ٧ ص ١١٨ ذيل الحديث ١٦.
[٥] مختصر المزني: ص ١٣٨.
[٦] الامّ: ج ٤ ص ٨١.
[٧] أثبتناه من القواعد.